مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
• هل من شرط سجود التلاوة الوضوء:
الشرح
قال المصنف: (ولا يسجد السجدة في التلاوة إلا على وضوء)، لأنه يشترط لها ما يشترط لسائر الصلوات من الطهارتين؛ أي: الحدث والخبث واستقبال القبلة (^١)، وقيل لا يشترط، وإنما هو من الأمر المختلف فيه بين السلف وقد كان ابن عمر (^٢) يسجد على غير وضوء.
وذكر ابن أبي شيبة (^٣) بسنده عن وكيع عن زكريا عن الشعبي في الرجل يقرأ السجدة على غير وضوء، قال: يسجد حيث كان وجهه.
وقال مالك ليس على الحائض سجود. وروي عن عثمان بن عفان ﵁ قال توميء برأسها. وبه قال سعيد بن المسيب قال توميء، وتقول: لك سجدت (^٤).
• التكبير والتشهد والتسليم في سجود التلاوة:
(ويكبر لها) في الخفض والرفع اتفاقا إن كان في صلاة، وعلى المشهور إن كان في غير صلاة، لأنها أشبهت الصلاة وقد كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع (^٥). وقيل: يكره، وقيل: هو مخير بين التكبير وعدمه فإذا الأقوال ثلاثة، وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة، كبر، وسجد، وسجدنا» (^٦).
_________
(^١) الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٦٩).
(^٢) الفتح (٢/ ٦٤٤).
(^٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤٣٢٢).
(^٤) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للشيخ: أبي الحسن عبيد الله بن محمد عبد السلام المباركفوري (٣/ ٤٣٠)، الناشر: إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، الجامعة السلفية، بنارس الهند، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
(^٥) رواه البخاري (٧٥١)، ومسلم (٣٩٣).
(^٦) (الحديث في إسناده العمري عبد الله المكبر وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم من رواية =
الشرح
قال المصنف: (ولا يسجد السجدة في التلاوة إلا على وضوء)، لأنه يشترط لها ما يشترط لسائر الصلوات من الطهارتين؛ أي: الحدث والخبث واستقبال القبلة (^١)، وقيل لا يشترط، وإنما هو من الأمر المختلف فيه بين السلف وقد كان ابن عمر (^٢) يسجد على غير وضوء.
وذكر ابن أبي شيبة (^٣) بسنده عن وكيع عن زكريا عن الشعبي في الرجل يقرأ السجدة على غير وضوء، قال: يسجد حيث كان وجهه.
وقال مالك ليس على الحائض سجود. وروي عن عثمان بن عفان ﵁ قال توميء برأسها. وبه قال سعيد بن المسيب قال توميء، وتقول: لك سجدت (^٤).
• التكبير والتشهد والتسليم في سجود التلاوة:
(ويكبر لها) في الخفض والرفع اتفاقا إن كان في صلاة، وعلى المشهور إن كان في غير صلاة، لأنها أشبهت الصلاة وقد كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع (^٥). وقيل: يكره، وقيل: هو مخير بين التكبير وعدمه فإذا الأقوال ثلاثة، وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة، كبر، وسجد، وسجدنا» (^٦).
_________
(^١) الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٦٩).
(^٢) الفتح (٢/ ٦٤٤).
(^٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤٣٢٢).
(^٤) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للشيخ: أبي الحسن عبيد الله بن محمد عبد السلام المباركفوري (٣/ ٤٣٠)، الناشر: إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء، الجامعة السلفية، بنارس الهند، الطبعة: الثالثة، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
(^٥) رواه البخاري (٧٥١)، ومسلم (٣٩٣).
(^٦) (الحديث في إسناده العمري عبد الله المكبر وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم من رواية =
503