اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا …» (^١).
ومنها: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال له رسول الله ﷺ: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك، فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه: «لا يسمع مدى صوت المؤذن، جن ولا إنس ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة»» (^٢).

• حكم الأذان:
(باب) في بيان حكم (الأذان و) حكم (الإقامة) وبيان صفتهما.
والأذان لغة: الإعلام؛ أي: بأي شيء كان.
وفيه لغتان الأذان والأذين، وقيل الأذين المؤذن، قال الشاعر:
فلم نشعر بضوء الصبح حتى … سمعنا في مساجدنا الأذينا
وشرعا: الإعلام بأوقات الصلاة؛ أي: بألفاظ مخصوصة. ولم يرد الأذان بمعناه الاصطلاحي بهذا اللفظ وإنما ورد بلفظ النداء.
ومن أدلة مشروعيته من الكتاب والسنة والإجماع في الحضر والسفر، قول الله تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ [المائدة: ٥٨] (^٣).
قال الكتاني (^٤): أحاديث أمر رسول الله ﷺ بالأذان متواترة، وقال ابن رشد في أوائل المقدمات أنها منقولة بالتواتر وأن العلم بها حاصل ضرورة.
_________
(^١) رواه البخاري (٥٩٠) ومسلم (٤٣٧). ومعنى: لا استهموا: أي: لاقترعوا.
(^٢) أخرجه مالك (١/ ٦٩) رقم (١٥١)، والبخاري (١/ ٢٢١) رقم (٥٨٤).
(^٣) قال ابن عطية رحمه الله تعالى: ذكر السدي أن رجلا من النصارى كان بالمدينة إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله ﷺ قال: حرق الله الكاذب، فما زال كذلك حتى سقط مصباح في بيته ليلة فأحرقه، واحترق النصراني الخبيث عليه لعنة الله.
(^٤) نظم المتناثر (٨٣).
332
المجلد
العرض
21%
الصفحة
332
(تسللي: 327)