اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(ويستحب) للإمام (أن يرجع من طريق غير الطريق التي أتى منها) لما كان من هديه ﷺ في ذلك فعن ابن عمر ﵄: «أن رسول الله ﷺ أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر» (^١).
وأشار بقوله: (والناس كذلك) إلى أنهما متساويان في هذا الطلب فكما يطلب من الإمام الرجوع من طريق آخر غير الذي أتى منه، فكذلك المأمون لما أن الحكمة منوطة بالجميع.

• استحباب إخراج الإمام أضحيته للمصلى:
(وإن كان) خروج الإمام لصلاة العيد (في الأضحى)؛ أي: يوم النحر خرج بأضحيته بتشديد الياء إلى المصلى فذبحها إن كانت مما يذبح (أو نحرها) إن كانت مما ينحر لحديث ابن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يذبح وينحر بالمصلى» (^٢)، وحديث جندب بن عبد الله ﵁ قال: «صلى النبي ﷺ يوم النحر ثم خطب ثم ذبح» (^٣)، وإنما كان كذلك (ل) أجل أن (يعلم الناس ذلك فيذبحون) أو ينحرون (بعده) إذ لا يجوز لهم الذبح قبله أي: قبل صلاة إمامهم وانتهائه من الذبح - فإن ذبح أحد قبله أعاد اتفاقا لقوله ﷺ كما في حديث جندب السابق: «من كان ذبح قبل أن يصلي، فليعد مكانها، ومن لم يكن ذبح، فليذبح باسم الله» (^٤)، فإن لم يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى فإنهم يذبحون بعد رجوعه إلى منزله وتجزيهم وإن أخطؤوا في تحريهم بأن ذهبوا قبله.

• التكبير المطلق:
وهو الذي لا يتقيد بشيء فيسن دائما بكرة وأصيلا عند الصلاة قبلها
_________
(^١) رواه أبو داود (١١٥٨)، والترمذي (٥٤٤)، وقال: هذا حديث حسن، وفي لفظ جابر عند البخاري (٩٤٣): «خالف الطريق».
(^٢) رواه البخاري (٩٣٩)، وأبو داود (٢٨١٠)
(^٣) البخاري (٩٤٢)، ومسلم (١٩٦٠).
(^٤) مسلم (١٩٦٠).
549
المجلد
العرض
35%
الصفحة
549
(تسللي: 544)