اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله» (^١).
(ولا بأس) بمعنى ويباح فاستعمل لا بأس هنا فيما فعله وتركه سواء (أن يؤكل من الغنيمة قبل أن تقسم الطعام والعلف لمن احتاج إلى ذلك) (^٢) سواء أذن الإمام أم لا، والمراد بالطعام ما يؤكل لحما أو غيره لحديث ابن عمر ﵄: «كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه» (^٣)؛ ولحديث عبد الله بن مغفل ﵁ كما تقدم في أخذه جراب الشحم (^٤).

• شروط من يقسم لهم من الغنيمة:
لما كانت أربعة أخماس المغنم لا تقسم بين الجيش إلا بشروط شرع في بيانها فقال:
(وإنما يسهم لمن حضر القتال) المراد حضور المناشبة؛ أي: المضاربة سواء قاتل أم لا، لا حضور المواجهة، فإذا قامت الصفوف ولم يتناشب القتال فلا يسهم لمن مات حينئذ، ويسهم لمن مات بعد انتشاب القتال (^٥)، لحديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ في قصة بعثه أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد وفيه أنه لم يقسم لمن لم يحضر الوقعة (^٦)، ولقول عمر ﵁: «إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة» (^٧).
_________
(^١) أحمد (١/ ٢٥) (١٧١)، والبخاري (٤/ ٤٦) (٢٩٠٤) و(٦/ ١٨٤) (٤٨٨٥)، ومسلم (٥/ ١٥١) (٤٥٩٦)
(^٢) انظر: الموطأ (٣/ ٢٣).
(^٣) انظر: المدونة (٣/ ٣٨)، وانظر: نقل الإجماع على جواز أكل الطعام في أرض الغزو ونحوه الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٤/ ٢٥٨).
(^٤) البخاري (٥٥٠٨).
(^٥) التوضيح على جامع الأمهات (٣/ ٤٧٢).
(^٦) أبو داود (٢٧٢٣).
(^٧) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح كما في المجمع (٣/ ٥/ ٣٤٣)، وأخرجه عبد الرزاق، قال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٥٩): وإسناده صحيح.
875
المجلد
العرض
57%
الصفحة
875
(تسللي: 867)