اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
فصلى العصر، ثم صلى المعرب» (^١).

• كيفية قضاء الفوائت:
قوله: (ومن عليه صلوات كثيرة) سواء نسيها أو نام عنها أو تعمد تركها (صلاها)؛ أي: قضاها في كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها وسوغ التكرار أنه تكلم أولا على الصلوات اليسيرة، وتكلم هنا على الكثيرة، وكرر قوله: «عند طلوع الشمس وعند غروبها»، إشارة إلى أبي حنيفة القائل بأنه لا يصلي عند طلوع الشمس إلا صبح يومه (^٢)، وعند الغروب إلا عصر يومه، والدليل على صحة أداء أو قضاء الفريضة ذلك الوقت هو قوله ﷺ: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر» (^٣)، فدل على جواز صلاة الفريضة ولو كانت الشمس إلى الغروب.
وقوله: (وكيفما تيسر له) إشارة إلى دفع المشقة في قضائها من غير تفريط. ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: (وإن كانت)؛ أي: الصلوات التي عليه يسيرة أقل من صلاة يوم وليلة وهي أربع صلوات (^٤) (بدأ بهن)؛ أي: قدمهن على الصلاة الحاضرة وجوبا، على المشهور (^٥)، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل كفينا وذلك قول الله -عزو جل-: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال
_________
(^١) أخرجه أحمد (٤/ ١٠٦)، وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ١٧٤/ ٢)، قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري: «وهذا حديث ضعيف الإسناد، وابن لهيعة لا يحتج بما ينفرد به». قال ابن عبد البر: «هذا حديث لا يعرف إلا عن ابن لهيعة، عن مجهولين، لا تقوم به حجة». مجمع الزوائد (١/ ٨٨).
(^٢) وليس مذهب الأحناف على إطلاقه، فقد قال صاحب بداية المبتدئ ولا بأس أن يصلي في هذين الوقتين الفوائت. انظر: الهداية في شرح البداية (١/ ٤٤).
(^٣) البخاري (٥٣١)، ومسلم (٦٠٨).
(^٤) المدونة (١/ ٢١٦)، وانظر: البيان والتحصيل (١/ ٣٠٤).
(^٥) المدونة (١/ ٢١٦)، والنوادر لابن أبي زيد (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥).
452
المجلد
العرض
29%
الصفحة
452
(تسللي: 447)