مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
وقيل أحرقت الحجارة، ولم تحرق الشجر (^١).
وأما الآيات الكبرى فقد أخبر النبي ﷺ أنها إذا أذن الله تعالى بظهور واحدة منها تتابعت كحبات خرز انقطع سلكها، فقال ﷺ: «الآيات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها» (^٢) وثبت ذكرها في أحاديث صحيحة منها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁ قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر فقال: «ما تذاكرون؟». قالوا: نذكر الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم ﵇، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» رواه مسلم واللفظ له (^٣).
وما يهم المؤمن بعد سرد هذه الآيات هو الإيمان بها، وكثرة اللجوء إلى الله ﷻ في حفظ إيمانه له وأن يجنبه مضلات الفتن، اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن آمين.
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وأن الله يبعث من يموت، كما بدأهم يعودون).
_________
(^١) كما ذكر ذلك اليافعي في كتابه «مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان» في حوادث سنة أربع وخمسين وستمائة، وانظر: التذكرة للقرطبي (٧٤٥)، والبداية والنهاية لابن كثير (١٣/ ١٨٧).
(^٢) قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ ٣٦١): [أخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، وأحمد (٢/ ٢١٩) من طريقين عن خالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. «قلت: إسناده ضعيف خالد بن الحويرث ليس بالمشهور»، قال ابن معين: «لا أعرفه وذكره ابن حبان في الثقات». لكن للحديث شاهد من رواية أنس بن مالك مرفوعا به إلا أنه قال: «الأمارات خرزات …». أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٦) وقال: «صحيح على شرط مسلم». ووافقه الذهبي، وهو كما قالا].
(^٣) أحمد (٤/ ٦) (١٦٢٤٠)، ومسلم (٨/ ١٧٨) (٧٣٨٨).
وأما الآيات الكبرى فقد أخبر النبي ﷺ أنها إذا أذن الله تعالى بظهور واحدة منها تتابعت كحبات خرز انقطع سلكها، فقال ﷺ: «الآيات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها» (^٢) وثبت ذكرها في أحاديث صحيحة منها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري ﵁ قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر فقال: «ما تذاكرون؟». قالوا: نذكر الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم ﵇، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» رواه مسلم واللفظ له (^٣).
وما يهم المؤمن بعد سرد هذه الآيات هو الإيمان بها، وكثرة اللجوء إلى الله ﷻ في حفظ إيمانه له وأن يجنبه مضلات الفتن، اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن آمين.
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وأن الله يبعث من يموت، كما بدأهم يعودون).
_________
(^١) كما ذكر ذلك اليافعي في كتابه «مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان» في حوادث سنة أربع وخمسين وستمائة، وانظر: التذكرة للقرطبي (٧٤٥)، والبداية والنهاية لابن كثير (١٣/ ١٨٧).
(^٢) قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ ٣٦١): [أخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، وأحمد (٢/ ٢١٩) من طريقين عن خالد بن الحويرث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. «قلت: إسناده ضعيف خالد بن الحويرث ليس بالمشهور»، قال ابن معين: «لا أعرفه وذكره ابن حبان في الثقات». لكن للحديث شاهد من رواية أنس بن مالك مرفوعا به إلا أنه قال: «الأمارات خرزات …». أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٦) وقال: «صحيح على شرط مسلم». ووافقه الذهبي، وهو كما قالا].
(^٣) أحمد (٤/ ٦) (١٦٢٤٠)، ومسلم (٨/ ١٧٨) (٧٣٨٨).
108