مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
«الموطأ» عن زيد بن أسلم أنه قال: «كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل قال: أتقضي أم تربي؟ فإن قضى وإلا زاده في حقه، وأخر عنه في الأجل» (^١).
(و) كذلك (لا) يجوز (تعجيل عرض) على الزيادة فيه (إذا كان من بيع) لأنه من باب حط الضمان وأزيدك مثال ذلك: أن يكون لك على رجل مائة ثوب موصوفة فيقول لك: خذ ثيابك فتقول له: اتركها عندك لا حاجة لي بها الآن.
فيقول من هي عليه: خذها وأزيدك عليها خمسة مثلا لأن تلك الخمسة في مقابلة إسقاط الضمان عنه. ولأنه من أكل المال بالباطل والله تعالى يقول: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: ١٨٨]، (ولا بأس بتعجيل ذلك) العرض بشرطين أحدهما: (إذا كان العرض من قرض، والآخر: إذا كانت الزيادة في الصفة) مثل أن تكون الثياب دنيئة فيقول: أعطيك أجود منها إن تعجلتها لأن النبي ﷺ استقرض سنا - من الإبل - فأعطى سنا خيرا من سنه وقال: «خياركم أحاسنكم قضاء» (^٢) من حديث أبي هريرة ﵁، وقد مضى حديث استلافه البكر وقضائه خيرا منها كما في الصحيحين وهو أصل الحديث المذكور هنا (^٣).
(ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء) وهو الوقت الذي يقضيه فيه سواء كان قبل الأجل أو بعده (فقد اختلف في) جواز ذلك إذا لم يكن فيه:
١ - (شرط) مثل أن يقول: لا أسلفك إلا أن تزيدني على ما أسلفتك،
٢ - (و) أن (لا) يكون فيه (وأي) بفتح الواو وسكون الهمزة الوعد،
٣ - (و) أن (لا) تكون (عادة) خاصة بالمستقرض بأن يزيد عند القضاء أم لا (فأجازه أشهب) ووجه الجواز للأحاديث السابقة وحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال:
_________
(^١) الموطأ (٢٤٨٠).
(^٢) أحمد (١٠٦٠٩)، والترمذي (١٣١٦).
(^٣) وانظر: التوضيح على جامع الأمهات (٥/ ٣٠٢) المحقق: د. أحمد بن عبد الكريم نجيب للناشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
(و) كذلك (لا) يجوز (تعجيل عرض) على الزيادة فيه (إذا كان من بيع) لأنه من باب حط الضمان وأزيدك مثال ذلك: أن يكون لك على رجل مائة ثوب موصوفة فيقول لك: خذ ثيابك فتقول له: اتركها عندك لا حاجة لي بها الآن.
فيقول من هي عليه: خذها وأزيدك عليها خمسة مثلا لأن تلك الخمسة في مقابلة إسقاط الضمان عنه. ولأنه من أكل المال بالباطل والله تعالى يقول: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [البقرة: ١٨٨]، (ولا بأس بتعجيل ذلك) العرض بشرطين أحدهما: (إذا كان العرض من قرض، والآخر: إذا كانت الزيادة في الصفة) مثل أن تكون الثياب دنيئة فيقول: أعطيك أجود منها إن تعجلتها لأن النبي ﷺ استقرض سنا - من الإبل - فأعطى سنا خيرا من سنه وقال: «خياركم أحاسنكم قضاء» (^٢) من حديث أبي هريرة ﵁، وقد مضى حديث استلافه البكر وقضائه خيرا منها كما في الصحيحين وهو أصل الحديث المذكور هنا (^٣).
(ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء) وهو الوقت الذي يقضيه فيه سواء كان قبل الأجل أو بعده (فقد اختلف في) جواز ذلك إذا لم يكن فيه:
١ - (شرط) مثل أن يقول: لا أسلفك إلا أن تزيدني على ما أسلفتك،
٢ - (و) أن (لا) يكون فيه (وأي) بفتح الواو وسكون الهمزة الوعد،
٣ - (و) أن (لا) تكون (عادة) خاصة بالمستقرض بأن يزيد عند القضاء أم لا (فأجازه أشهب) ووجه الجواز للأحاديث السابقة وحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال:
_________
(^١) الموطأ (٢٤٨٠).
(^٢) أحمد (١٠٦٠٩)، والترمذي (١٣١٦).
(^٣) وانظر: التوضيح على جامع الأمهات (٥/ ٣٠٢) المحقق: د. أحمد بن عبد الكريم نجيب للناشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م.
1050