اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾ [الانشقاق: ٧، ٨] فقال رسول الله ﷺ: «إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب» (^١).
وعن أبي موسى الأشعري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فعرضتان جدال ومعاذير، وعرضة تطاير الصحف، فمن أوتي كتابه بيمينه، وحوسب حسابا يسيرا، دخل الجنة، ومن أوتي كتابه بشماله، دخل النار» (^٢).
وقد روى ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك: أنه أنشد في ذلك شعرا:
وطارت الصحف في الأيدي منشرة … فيها السرائر والأخبار تطلع
فكيف سهوك والأنباء واقعة … عما قليل، ولا تدري بما تقع
أفي الجنان وفوز لا انقطاع له … أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع
تهوي بساكنها طورا وترفعهم … إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا
طال البكاء فلم يرحم تضرعهم … فيها، ولا رقية تغني ولا جزع
لينفع العلم قبل الموت عالمه … قد سال قوم بها الرجعي فما رجعوا (^٣)
فالمؤمن يخلو به ربه فيقول الله ﷿ له: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك يوم القيامة. والكافرون يحاسبون على رؤوس الأشهاد وينادى بهم ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: ١٨].
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦١٧٢).
(^٢) رواه الترمذي (٢٤٢٥) عن الحسن عن أبي هريرة وقال: لا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ﵁، ورواه ابن ماجه وقال في الزوائد: رجال الإسناد ثقات إلا أنه منقطع والحسن لم يسمع من أبي موسى قاله علي بن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة. وقد قال الشيخ الألباني: ضعيف.
(^٣) حلية الأولياء (٩٤/ ٢).
128
المجلد
العرض
8%
الصفحة
128
(تسللي: 124)