مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ، فقال: «قد وضعت الغامدية»، فقال: «إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه»، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله، قال: «فرجمها» (^١).
وحديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت رسول الله ﷺ وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي فدعا النبي ﷺ وليها فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله ﷺ، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟» (^٢). إنها رحمة الله للعالمين، فلئن كان للمخطئ ذنب فلا ذنب للآخرين، ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: ١٨].
(و) كذا (لا) يحد (مريض مثقل) بفتح القاف المشددة؛ أي: اشتد مرضه (حتى يبرأ) لخوف التلف إذا جلد. لحديث علي ﷺ قال: إن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت إن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «أحسنت» وزاد في الحديث: «اتركها حتى تماثل» (^٣). (تماثل)؛ أي: تقارب البرء والأصل تتماثل].
(ولا يقتل واطئ البهيمة) لضعف الحديث الوارد بقتله من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة» (^٤) وعن ابن عباس أنه قال: «من أتى بهيمة فلا حد عليه» وهذا أصح من الحديث الأول. اه.
_________
(^١) خرجه مسلم (١٦٩٥)، وأبو داود (٤٤٣٣)، والنسائي في «الكبرى» (٧١٢٥ و٧١٤٨).
(^٢) مسلم (٢٤) (١٦٩٦).
(^٣) مسلم (٥/ ١٢٥) (٤٤٧٠)، والترمذي (١٤٤١)، وقد تقدم بلفظ آخر.
(^٤) أبو داود في كتاب الحدود (٤/ ١٥٩) (٤٤٦٤)، وقال عقب الحديث الأول: ليس
وحديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت رسول الله ﷺ وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي فدعا النبي ﷺ وليها فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله ﷺ، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟» (^٢). إنها رحمة الله للعالمين، فلئن كان للمخطئ ذنب فلا ذنب للآخرين، ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: ١٨].
(و) كذا (لا) يحد (مريض مثقل) بفتح القاف المشددة؛ أي: اشتد مرضه (حتى يبرأ) لخوف التلف إذا جلد. لحديث علي ﷺ قال: إن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت إن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «أحسنت» وزاد في الحديث: «اتركها حتى تماثل» (^٣). (تماثل)؛ أي: تقارب البرء والأصل تتماثل].
(ولا يقتل واطئ البهيمة) لضعف الحديث الوارد بقتله من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة» (^٤) وعن ابن عباس أنه قال: «من أتى بهيمة فلا حد عليه» وهذا أصح من الحديث الأول. اه.
_________
(^١) خرجه مسلم (١٦٩٥)، وأبو داود (٤٤٣٣)، والنسائي في «الكبرى» (٧١٢٥ و٧١٤٨).
(^٢) مسلم (٢٤) (١٦٩٦).
(^٣) مسلم (٥/ ١٢٥) (٤٤٧٠)، والترمذي (١٤٤١)، وقد تقدم بلفظ آخر.
(^٤) أبو داود في كتاب الحدود (٤/ ١٥٩) (٤٤٦٤)، وقال عقب الحديث الأول: ليس
1270