اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(وإن رجع) عن إقراره بالسرقة لشبهة أو غيرها، مثال الشبهة أن يقول: أخذت مالي المودع فظننت ذلك سرقة، ومثال غير الشبهة أن يقول مثلا: أنا كذبت في إقراري (أقيل) من القطع؛ أي: ترك لما رواه أبو أمية المخزومي أن النبي ﷺ أتي بلص اعترف، ولم يوجد معه متاع. فقال له رسول الله ﷺ: «ما إخالك سرقت؟» قال: بلى، مرتين أو ثلاثا (^١).
وقال عطاء: «كان من مضى، يؤتى إليهم بالسارق، فيقول: أسرقت؟ قل: لا. وسمى أبا بكر وعمر ﵄» (^٢).
عن إبراهيم قال: «أتي أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملا فقال: أسرقت؟ قولي لا» (^٣).
وعن عمر ﵁: «أنه أتي برجل سرق فسأله: أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا فتركه» (^٤).
(وغرم السرقة)؛ أي: قيمتها (إن كانت) القيمة (معه وإلا أتبع بها) في ذمته إلى ملائه لأنها حق آدمي لا يسقط إلا بعفو صاحبه، أو الوفاء به، ما لم يكن السارق مزمن الإعسار (^٥).
(ومن أخذ في الحرز لم يقطع حتى يخرج السرقة من الحرز) سواء كان الإخراج بنفسه، أو رماه إلى خارج، أو أخرجه على ظهر دابته، أو كانوا
_________
= (١٧٧١٥)، ورواه البزار كما قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٤٢٧) عن شيخه أحمد بن أبان القرشي وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٨٣): ضعيف.
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٢٤)، كتاب اللقطة باب ستر المسلم، حديث (١٨٩١٩)، وابن أبي شيبة (٥/ ٥٢٠)، كتاب الحدود، باب: في الرجل يؤتى به فيقال: أسرقت؟ قال: لا، كلاهما من طريق ابن جريج.
(^٣) السنن الكبرى للبيهقي (١٧٧٤٠) (٨/ ٢٧٦).
(^٤) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٤)، كتاب اللقطة باب ستر المؤمن، حديث (١٨٩٢٠)
(^٥) انظر: تفسير القرطبي (٦/ ١٦٢ - ١٦٣) (٦/ ١٦٥ - ١٦٦).
1277
المجلد
العرض
83%
الصفحة
1277
(تسللي: 1269)