اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
[الفتح: ٤]، ﴿وزدناهم هدى﴾ [الكهف: ١٣]، ﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾ [مريم: ٧٦]، ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقونهم﴾ [محمد: ١٧]، وقوله: ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: ٣١]، وقوله: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقوله جل ذكره: ﴿فاخشوهم فزادهم إيمانا﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقوله تعالى: ﴿وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾ [الأحزاب: ٢٢]، والحب في الله والبغض في الله من الإيمان، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص …» اهـ (^١).
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وأنكر السلف على من أخرج الأعمال عن الإيمان إنكارا شديدا، وممن أنكر ذلك على قائله، وجعله قولا محدثا: سعيد بن جبير، وميمون بن مهران، وقتادة، وأيوب السختياني، وإبراهيم النخعي، والزهري، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم. وقال الثوري: هو رأي محدث، أدركنا الناس على غيره. وقال الأوزاعي: «كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل» (^٢).
وقوله: (ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة) (^٣).
الشرح
أي: أنه لا يكون العبد مؤمنا إيمانا كاملا إلا إذا اقترن مع التصديق العمل، وذلك لاقترانهما في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾.
_________
(^١) فتح الباري (١/ ٤٧).
(^٢) جامع العلوم والحكم لابن رجب (٤٧).
(^٣) ورد ما يشبه هذا النص في الجامع للمصنف (١٤٢ - ١٤٣).
139
المجلد
العرض
9%
الصفحة
139
(تسللي: 135)