اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
لحديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات افترضهن الله ﷿ من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه» (^١) فمن جحد وجوبها استتيب فإن لم يتب قتل كفرا.
(وتكبيرة الإحرام) وهي الله أكبر (فريضة) على كل من يحسنها من فة وإمام ومأموم لأمره ﷺ بذلك مسيء الصلاة وغيره مما تقدم، «وباقي التكبير سنة؛ أي: إن كل تكبيرة من تكبيرات الصلاة غير تكبيرة الإحرام سنة لحديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه صلى مع النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير» (^٢) وفي لفظ: «لا يتم التكبير إذا خفض ورفع» (^٣) وقال أشهب الجميع سنة.
(والدخول في الصلاة بنية الفرض)؛ أي: الفريضة؛ أي: المفروضة التي هي الصلاة المعينة (فريضة)؛ أي: الدخول المصور بنية الفرض فريضة، للإجماع حكاه غير واحد، لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات …». الحديث متفق عليه من حديث عمر الله ولأن الفرض لا يتميز من غيره إلا بالنية.
(ورفع اليدين) عند تكبيرة الإحرام (سنة) وقيل: إن ذلك مستحب، وكذلك فيما سواها من ركوع ورفع وقيام من تشهد الثانية لثبوته عن رسول الله ﷺ بطريق التواتر المفيد للعلم اليقيني في تكبيرة الإحرام وغيرها (^٤)، وقد مر ذلك في الصلاة.
_________
(^١) أخرجه مالك في «الموطأ» (٣٢٠)، وأحمد (٥/ ٣١٥) (٢٣٠٦٩)، وأبو داود (١٤٢٠)، والنسائي (١/ ٢٣٠)، وفي الكبرى (٣١٨).
(^٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢٦٠١)، قال البيهقي: فقد يكون كبر ولم يسمع، وقد يكون ترك مرة ليبين الجواز، والله أعلم.
(^٣) مسند الطيالسي (٢٤٩٥).
(^٤) أفرد أحاديث الرفع لليدين البخاري صاحب الصحيح رحمه الله تعالى في مصنف، وكذلك الإمام التقي السبكي والغماري.
1372
المجلد
العرض
89%
الصفحة
1372
(تسللي: 1364)