اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
لحث النبي ﷺ على ذلك بالسواك كما صح عنه من طريق التواتر كما قدمناه ولأن النبي ﷺ شرب لبنا فتمضمض وقال: «إن له دسما» من حديث ابن عباس ﵄ (^١).
(وإن غسلت يدك) بعد المسح الواقع بعد اللعق (من الغمر) بفتح الغين المعجمة وفتح الميم الودك وهو دسم اللحم والشحم (و) من (اللبن فحسن)؛ أي: مستحب لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام وفي يده غمر، ولم يغسله، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه» (^٢).
(وتخلل)؛ أي: تزيل (ما تعلق بأسنانك)؛ أي: تداخل بينها (من الطعام) لأمره ﵊ بذلك كما في حديث أبي أيوب ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «حبذا المتخللون»، قالوا: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: «المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليل الوضوء: فالمضمضة، والاستنشاق، وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام: فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما شيئا وهو قائم يصلي» وفي رواية مختصرا بلفظ: «حبذا المتخللون في الوضوء والطعام» (^٣).
(ونهى الرسول ﵊ عن الأكل والشرب بالشمال) فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله. فعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «لا يأكلن أحد منكم بشماله، ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بها»، قال: وكان نافع يزيد فيها: «ولا يأخذ بها، ولا يعطي بها» (^٤)،
_________
(^١) البخاري (١/ ٦٣) (٢١١)، ومسلم (١/ ١٨٨) (٧٢٥).
(^٢) أحمد (٢/ ٢٦٣) (٧٥٥٩)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢)، والترمذي (١٨٦٠)، وابن ماجه (٣٢٩٧).
(^٣) كما في المجمع (١/ ٥٣٩) (١١٩٨)، وقال: رواه أحمد (٥/ ٤١٦) (٢٣٩٢٤)، والطبراني في الكبير. وفي إسنادهما واصل الرقاشي وهو ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد (٢١٧).
(^٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٦٧١)، ومسلم (٦/ ١٠٩) (٥٣١٣).
1467
المجلد
العرض
95%
الصفحة
1467
(تسللي: 1459)