مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم)؛ لأنه من سنن الكفاية (وكذلك إن رد واحد منهم)؛ أي: من الجماعة المسلم عليهم أجزأ عن جماعتهم، لأن ذلك من فروض الكفاية.
(وليسلم الراكب على الماشي والماشي على الجالس)؛ لأمره ﵊ بذلك. كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير» (^١)، وفي رواية البخاري: والصغير على الكبير.
(والمصافحة حسنة)؛ أي: مستحبة على المشهور، قال ابن رشد: والمشهور عن مالك إجازة المصافحة واستحبابها فهو الذي يدل عليه مذهبه في «الموطأ» بإدخاله فيه عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: قال رسول الله ﷺ: «تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء» (^٢)، والآثار فيها كثيرة (^٣)؛ ومنها حديث أبي الخطاب قتادة قال: قلت لأنس: «أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم» (^٤).
(وكره) إمامنا (مالك) رحمه الله تعالى (المعانقة) وهي أن يجعل الرجل عنقه على عنق صاحبه لحديث أنس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: «لا»، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: «لا»، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: «نعم» (^٥). (وأجازها) سفيان (بن عيينة) وهو من كبار أهل العلم والفضل قال المصنف في «الجامع»: «وروي عنه في المصافحة … أنه صافح سفيان بن عيينة وقال له: لولا أنها
_________
(^١) البخاري (٦٢٣٢)، ومسلم (٥٦٩٧).
(^٢) الموطأ (٦٩٤).
(^٣) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١٨/ ٢٠٦).
(^٤) أخرجه البخاري (٨/ ٧٣) (٦٢٦٣)، والترمذي (٢٧٢٩).
(^٥) أخرجه أحمد (٣/ ١٩٨) (١٣٠٧٥)، والترمذي (٢٧٢٨)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه (٣٧٠٢).
(وليسلم الراكب على الماشي والماشي على الجالس)؛ لأمره ﵊ بذلك. كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير» (^١)، وفي رواية البخاري: والصغير على الكبير.
(والمصافحة حسنة)؛ أي: مستحبة على المشهور، قال ابن رشد: والمشهور عن مالك إجازة المصافحة واستحبابها فهو الذي يدل عليه مذهبه في «الموطأ» بإدخاله فيه عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: قال رسول الله ﷺ: «تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء» (^٢)، والآثار فيها كثيرة (^٣)؛ ومنها حديث أبي الخطاب قتادة قال: قلت لأنس: «أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم» (^٤).
(وكره) إمامنا (مالك) رحمه الله تعالى (المعانقة) وهي أن يجعل الرجل عنقه على عنق صاحبه لحديث أنس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: «لا»، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: «لا»، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: «نعم» (^٥). (وأجازها) سفيان (بن عيينة) وهو من كبار أهل العلم والفضل قال المصنف في «الجامع»: «وروي عنه في المصافحة … أنه صافح سفيان بن عيينة وقال له: لولا أنها
_________
(^١) البخاري (٦٢٣٢)، ومسلم (٥٦٩٧).
(^٢) الموطأ (٦٩٤).
(^٣) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (١٨/ ٢٠٦).
(^٤) أخرجه البخاري (٨/ ٧٣) (٦٢٦٣)، والترمذي (٢٧٢٩).
(^٥) أخرجه أحمد (٣/ ١٩٨) (١٣٠٧٥)، والترمذي (٢٧٢٨)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه (٣٧٠٢).
1482