اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
قتل وزغا، فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا» (^١).
(ويكره قتل القمل والبراغيث) وغيرهما كالبق والبعوض (بالنار) للنهي عن التعذيب بالنار لما في حديث ابن عباس ﵄، ولأمره ﷺ بالإحسان في القتل بقوله: «فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة …» من حديث شداد بن أوس ﵁ (^٢) ما لم تضر لكثرتها فيجوز.
(ولا بأس إن شاء الله بقتل النمل إذا آذت ولم يقدر على تركها) قال الأزهري: وأتى الشيخ بالمشيئة كأنه من عنده لم يقف فيه لمالك على شيء؛ ويمكن الاستشهاد على ذلك بحديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: «نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة» (^٣) قلت: بل ذكر في «الجامع»: «أن مالكا سئل عن النمل يؤذي السقف قال: إن قدرتم أن تمسكوا عنها فافعلوا وإن أضرت بكم ولم تقدروا على تركها فأرجو أن يكون من قتلها في سعة». اه (^٤).
(ولو لم تقتل) النمل (كان أحب إلينا) إن كان يقدر على تركها بأن أمكنه التبعد عنها، لحديث ابن عباس ﵄ «إن النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد» (^٥)
_________
(^١) أخرجه أحمد (٣٩٨٤)، وقال في المجمع (٤/ ٥٦): رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود والله أعلم.
(^٢) تقدم تخريجه في الذكاة.
(^٣) البخاري (٣٣١٩).
(^٤) الجامع لابن أبي زيد القيرواني (٢٧٤).
(^٥) أخرجه أبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، وعبد الرزاق (٨٤١٥)، وأحمد (٣٤٧)، والدارمي (٢/ ٨٨ - ٨٩)، وابن حبان (١٠٧٨) موارد، والبيهقي (٩/ ٣١٧)، وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٧٤)، (٣٢٢٣)، من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ: «عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد. قال البوصيري في =
1524
المجلد
العرض
99%
الصفحة
1524
(تسللي: 1516)