اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
عائشة ﵂ قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي» (^١)، وفي رواية للبخاري: «ثم اغتسلي، وصلي» (^٢).
(أو الاستحاضة) انظر كيف جعل انقطاع دم الاستحاضة من موجبات الغسل، والذي رجع إليه مالك آخرا استحباب الغسل، وكان أولا يقول: إنها لا تغتسل، وليس من أهل المذهب من يقول بالوجوب إلا الباجي على ما يؤخذ من ظاهر نقله، هكذا قال كثير من الشراح منهم ابن ناجي (^٣)، لكن يظهر من كلام الباجي القول بالاستحباب لا الوجوب والله أعلم (^٤). إلا أنه يمكن أن يستدل له بحسب الظاهر وحمله على الوجوب بحديث عائشة قالت: «استحيضت زينب بنت جحش، فقال لها النبي ﷺ: «اغتسلي لكل صلاة»» (^٥).
(أو النفاس)؛ أي: من موجبات الغسل النفاس.
والنفاس لغة: بالكسر اسم من نفست المرأة تنفس فهي نفساء وهو الولادة، ويقال للدم الذي يخرج من المرأة عند الولادة، وقد يطلق على الحيض نفاس. والنفاس في اصطلاح أهل الشرع: «الدم الخارج من الفرج لأجل الولادة على جهة الصحة والعادة» (^٦)؛ وهو من موجبات الغسل إذا انقطع عن المرأة قبل تمام المدة المحددة شرعا، أو بعدها حيث صار استحاضة وذلك
_________
= للقرطبي (٣/ ٨٨) عند تفسيرهما الآية.
(^١) مالك في الموطأ (١/ ١٧٦)، والبخاري (٣٠٦)، ومسلم (٧٥١)، وغيرهم.
(^٢) البخاري (٣٢٠).
(^٣) انظر: العدوي (١/ ١٣١)، وابن ناجي (١/ ٨١).
(^٤) وقد أشار إلى هذا في تحقيق تنوير المقالة: الشيخ الدكتور محمد شبر (١/ ٤١١). وبرجوعي إلى قول الباجي تبين أن ما نقله هو الظاهر. لا ما ذهب إليه ابن ناجي. والله أعلم.
(^٥) رواه أبو داود (٢٩٢)، وحسن الحافظ المنذري بعض طرقه، قال الألباني: صحيح.
(^٦) المختصر لخليل (٢٢)، وشرح الرسالة لزروق (١/ ١٠٣).
189
المجلد
العرض
12%
الصفحة
189
(تسللي: 184)