مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
بثلثي مد فجعل يدلك به ذراعيه (^١)، (والسرف منه)؛ أي: من صب الماء في حال الاستعمال بكثرة، وهو في اللغة الإكثار في غير حق، فذلك (غلق)؛ أي: زيادة في الدين، لا سيما إن زاد عن الغسلات الثلاثة فقد روى أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله كيف الطهور فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه فأدخل إصبعيه السباحتين (^٢) في أذنيه، ومسح بإبهاميه (^٣) على ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم - أو ظلم وأساء -» واللفظ لأبي داود (^٤). أي: فمن زاد على الثلاثة أو نقص من واحدة فقد أساء، وبطل وضوءه في النقصان، وظلم في الزيادة إن تعمد.
(وبدعة)؛ أي: أمر محدث مخالف للسنة وطريقة السلف الصالح، لورود النهي عن السرف في الوضوء قال تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف: ٣١، والأنعام: ١٤١]، ولحديث عبد الله بن عمرو ﵁: «أن رسول الله ﷺ مر بسعد، وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف فقال: أفي الوضوء إسراف، قال: «نعم، وإن كنت على نهر جار»» (^٥).
وقوله: (وقد توضأ رسول الله ﷺ) استأنس بهذه المسألة على قوله وقلة الماء إلخ لأنه ليس من موضوع الباب؛ أي: أنه ثبت في السنة أن رسول الله ﷺ.
_________
(^١) رواه ابن خزيمة (١/ ٦٢) جماع أبواب ذكر الماء؛ قال الأعظمي: إسناده صحيح، ط: المكتب الإسلامي بيروت، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، ورواه الحاكم (١/ ٢٦٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه.
(^٢) السباحتين: السباحة والمسبحة: الإصبع التي تلي الإبهام، سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح.
(^٣) الإبهام مؤنثة وهو الأصبع العظمى وجمعها أباهم.
(^٤) رواه أحمد (٢/ ١٨٠)، وأبو داود (١٣٥)، والنسائي (١/ ١/ ٨٨).
(^٥) حم (١/ ١٧٢ - ١٧٣)، د (٩٦) قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٥٣): «وإسناده صحيح».
(وبدعة)؛ أي: أمر محدث مخالف للسنة وطريقة السلف الصالح، لورود النهي عن السرف في الوضوء قال تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأعراف: ٣١، والأنعام: ١٤١]، ولحديث عبد الله بن عمرو ﵁: «أن رسول الله ﷺ مر بسعد، وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف فقال: أفي الوضوء إسراف، قال: «نعم، وإن كنت على نهر جار»» (^٥).
وقوله: (وقد توضأ رسول الله ﷺ) استأنس بهذه المسألة على قوله وقلة الماء إلخ لأنه ليس من موضوع الباب؛ أي: أنه ثبت في السنة أن رسول الله ﷺ.
_________
(^١) رواه ابن خزيمة (١/ ٦٢) جماع أبواب ذكر الماء؛ قال الأعظمي: إسناده صحيح، ط: المكتب الإسلامي بيروت، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، ورواه الحاكم (١/ ٢٦٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين. ولم يخرجاه.
(^٢) السباحتين: السباحة والمسبحة: الإصبع التي تلي الإبهام، سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح.
(^٣) الإبهام مؤنثة وهو الأصبع العظمى وجمعها أباهم.
(^٤) رواه أحمد (٢/ ١٨٠)، وأبو داود (١٣٥)، والنسائي (١/ ١/ ٨٨).
(^٥) حم (١/ ١٧٢ - ١٧٣)، د (٩٦) قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٥٣): «وإسناده صحيح».
211