اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
الرابع: أن لا يستدبر القبلة لغير طلب الماء، وأما لطلب الماء فلا بطلان، فعن إبراهيم النخعي قال: «أحب إلي في الرعاف إذا استدبر القبلة أن يستقبل» (^١).
الخامس: أن يقطر الدم أو يسيل ولا يتلطخ به، أما إن رشح فقط من غير أن يسيل أو يقطر فلا يخرج لغسله، وعليه أن يفتله بأصابعه.
السادس: أن يكون الراعف في جماعة إماما كان أو مأموما، أما الفذ ففي بنائه قولان مشهوران منشؤهما: هل رخصة البناء لحرمة الصلاة وهي المنع من إبطالها، أو لتحصيل فضل الجماعة؟ فيبني على الأول دون الثاني.
فإذا استكملت الشروط (و) بنى ف (لا يبني على ركعة)؛ يعني: لا يعتد بركعة لم تتم بسجدتيها وإنما يعتد بركعة تمت بسجدتيها على ما نقل عن ابن القاسم لأن النبي ﷺ قال: ﴿من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة﴾ (^٢)، وعليه ما كان أقل فلا يسمى إدراكا للصلاة لفواتها، (وليلغها) تكرار زيادة في البيان وهذا الذي تقدم إذا كان الدم كثيرا يدل عليه قوله: (ولا ينصرف ل) غسل (دم خفيف وليفتله بأصابعه)؛ يعني: برؤوس أصابع يده اليسرى «لقول عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، أنه قال: رأيت سعيد بن المسيب يرعف، فيخرج منه الدم حتى تختضب أصابعه من الدم الذي يخرج من أنفه، ثم يصلي ولا يتوضأ» (^٣).
وعن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال لأصحابه: ما تقولون في رجل رعف فلم ينقطع عنه الدم؟ فسكت القوم، قال سعيد: يومئ إيماء (^٤).
وصفة الفتل أن يلقاه أولا برأس الخنصر ويفتله برأس الإبهام ثم بعد
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٤) رقم (٥٩٢٠)، وانظر: الاستذكار (١/ ٣٢١)
(^٢) رواه مالك في الموطأ (١٥)، والبخاري (٥٥٥)، ومسلم (٦٠٧).
(^٣) الموطأ، [باب: العمل في الرعاف] (٨٠).
(^٤) المدونة (١/ ٣٧)، ما جاء في الرعاف.
491
المجلد
العرض
32%
الصفحة
491
(تسللي: 486)