اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
والأصل فيما ذكر ما روت عائشة فقالت: رجع رسول الله ﷺ من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي، وأنا أقول: وا رأساه، فقال: «بل أنا يا عائشة وا رأساه» ثم قال: «ما ضرك لو مت قبلي، فقمت عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك» (^١)، وفي البخاري بلفظ: «ذلك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك».
وروى مالك في «الموطأ» عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: «أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين. فقالت: «إني صائمة، وإن هذا يوم شديد البرد، فهل علي من غسل؟ فقالوا: لا»» (^٢).
قال أبو عمر ابن عبد البر: هذا إجماع من العلماء مأخوذ عن إجماع السلف من الصحابة على ما في هذا الحديث من المهاجرين والأنصار من إجازات غسل المرأة زوجها من غير نكير عن أحد منهم (^٣).
وأن عليا ﵁ غسل السيدة فاطمة (^٤)، وغسلت أبا موسى زوجته (^٥).
(وإن كان مع) المرأة (الميتة) في السفر (ذو محرم) من محارمها ولو صهرا ولم يكن معها امرأة (غسلها) محرمها على ما في «المدونة» (^٦)، وقال أشهب: لا يغسلها بل ييممها (^٧) (من فوق ثوب يستر جميع جسدها) وصورة
_________
(^١) رواه ابن ماجه (١٤٦٥)، وصححه الألباني من طريق أحمد وهو في (المسند) (٦/ ٢٢٨)، وأصله في البخاري (٥٣٤٢).
(^٢) كتاب الجنائز، باب: غسل الميت (٥٢٢)، وجاء في مصنف عبد الرزاق (٦١١٧): أن أبا بكر ﵁ أوصى بذلك، وهو مرسل صحيح عن ابن أبي مليكة.
(^٣) الاستذكار (٣/ ١١).
(^٤) اخرجه الدارقطني (٢/ ٧٩)، والبيهقي (٣/ ٣٩٦)، قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٥٠): إسناده صحيح، وأصله في الصحيحين: أن فاطمة ﵂ لما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ﵁، البخاري (٤٢٤٠)، ومسلم (١٧٥٩).
(^٥) المغني لابن قدامة (٣/ ٤٦١)، والاستذكار (٣/ ١١).
(^٦) المدونة (١/ ٢٦١)، وهو المشهور، وانظر: التفريع (١/ ٣٧١)، والمعونة (١/ ٣٤٢).
(^٧) المذهب (١/ ٣٥٥)، والنوادر والزيادات.
580
المجلد
العرض
38%
الصفحة
580
(تسللي: 575)