مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
وعلى المشهور إن كان بتأويل بعيد واحترز بالمتعمد من الناسي والجاهل؛ أي: ناسي الحرمة وجاهلها، وهو من لم يستند لشيء كحديث عهد بالإسلام يعتقد أن الصوم لا يحرم الجماع مثلا وجامع فلا كفارة عليه، وأشار بقوله: (مع القضاء) إلى أن القضاء لازم للكفارة ففي كل موضع تلزم فيه الكفارة يلزم فيه القضاء.
ولما تقدم له ذكر الكفارة استشعر سؤال سائل قال له: وما هي؟ فقال: (والكفارة في ذلك)؛ أي: في الأكل والشرب والجماع عمدا في رمضان على وجه الانتهاك (^١)، أو التأويل البعيد تكون بأحد أمور ثلاثة على وجه التخيير كما في حديث أبي هريرة ﵁ السالف أحدها:
(إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي ﷺ) وهو وزن رطل وثلث بالبغدادي؛ أي: ما يعادل خمسمائة وثلاثة وأربعون غرامات حسب قول الجمهور (^٢)، وهل يكون من عيش المكفر أو من غالب عيش الناس إن اختلف ذلك؟ قال اللخمي: يجري ذلك على الخلاف في الكفارة؛ أي: كفارة اليمين، وفي زكاة الفطر، والراجح فيها قوت أهل البلد، وكون كفارة رمضان واجبة على التخيير هو المشهور (^٣)، وانبنى الخلاف في أي أنواعها الثلاثة أفضل، والمشهور أنه الإطعام، وإليه أشار الشيخ بقوله: (فذلك)؛ أي: الإطعام المذكور (أحب إلينا)؛ أي: إلى بعض أصحاب مالك وهو منهم، لأنه أعم نفعا.
وهل يجوز إعطاء قيمة المد بدلا من إخراجه؟ قال أشهب هو مخير بين ذلك، وبين الغداء والعشاء.
_________
(^١) التوضيح (١/ ٢٧٤)، تحقيق: هالة بنت محمد حسين.
(^٢) انظر: بحثا موثقا في مجلة الحكمة عدد (٢٣) قدم للندوة التاسعة لقضايا الزكاة المعاصرة، تحت إشراف ورعاية الهيئة الشرعية العالمية للزكاة بدولة الكويت، بعنوان: تحويل المكاييل والموازين للأوزان المعاصرة، د. محمود إبراهيم مصطفى الخطيب.
(^٣) شرح الرسالة لزروق (١/ ٤٦٣)، والتوضيح (١/ ٢٨٤) تحقيق: هالة بنت محمد حسين، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٣٠٧).
ولما تقدم له ذكر الكفارة استشعر سؤال سائل قال له: وما هي؟ فقال: (والكفارة في ذلك)؛ أي: في الأكل والشرب والجماع عمدا في رمضان على وجه الانتهاك (^١)، أو التأويل البعيد تكون بأحد أمور ثلاثة على وجه التخيير كما في حديث أبي هريرة ﵁ السالف أحدها:
(إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بمد النبي ﷺ) وهو وزن رطل وثلث بالبغدادي؛ أي: ما يعادل خمسمائة وثلاثة وأربعون غرامات حسب قول الجمهور (^٢)، وهل يكون من عيش المكفر أو من غالب عيش الناس إن اختلف ذلك؟ قال اللخمي: يجري ذلك على الخلاف في الكفارة؛ أي: كفارة اليمين، وفي زكاة الفطر، والراجح فيها قوت أهل البلد، وكون كفارة رمضان واجبة على التخيير هو المشهور (^٣)، وانبنى الخلاف في أي أنواعها الثلاثة أفضل، والمشهور أنه الإطعام، وإليه أشار الشيخ بقوله: (فذلك)؛ أي: الإطعام المذكور (أحب إلينا)؛ أي: إلى بعض أصحاب مالك وهو منهم، لأنه أعم نفعا.
وهل يجوز إعطاء قيمة المد بدلا من إخراجه؟ قال أشهب هو مخير بين ذلك، وبين الغداء والعشاء.
_________
(^١) التوضيح (١/ ٢٧٤)، تحقيق: هالة بنت محمد حسين.
(^٢) انظر: بحثا موثقا في مجلة الحكمة عدد (٢٣) قدم للندوة التاسعة لقضايا الزكاة المعاصرة، تحت إشراف ورعاية الهيئة الشرعية العالمية للزكاة بدولة الكويت، بعنوان: تحويل المكاييل والموازين للأوزان المعاصرة، د. محمود إبراهيم مصطفى الخطيب.
(^٣) شرح الرسالة لزروق (١/ ٤٦٣)، والتوضيح (١/ ٢٨٤) تحقيق: هالة بنت محمد حسين، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٣٠٧).
637