اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(وكان السلف الصالح) وهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين (يقومون فيه)؛ أي: في زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفي عهد الخليفتين بعده عثمان وعلي ﵃ (^١) (في المساجد بعشرين ركعة) وهو اختيار جماعة منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد، والعمل عليه الآن في الحرمين الشريفين.
(ثم) بعد قيامهم بالعشرين ركعة (يوترون بثلاث)؛ أي: ثلاث ركعات.
(ويفصلون بين الشفع والوتر بسلام) لما روى مالك (^٢) عن يزيد بن رومان (^٣) أنه قال: «كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب، في رمضان، بثلاث وعشرين ركعة» (^٤)، قال الزرقاني (^٥): «وجمع البيهقي وغيره بين هذا وسابقه، بأنهم كانوا يقومون بإحدى عشرة، واحدة منها الوتر، ثم قاموا بعشرين وأوتروا، ونقل عن الباجي قوله: فأمرهم أولا بتطويل القراءة لأنه أفضل ثم ضعف الناس فأمرهم بثلاث وعشرين فخفف من طول القراءة، واستدرك بعض الفضيلة بزيادة الركعات»، (ثم صلوا)؛ أي: السلف غير السلف الأول؛ أي: فهم سلف بالنسبة إلينا، وقد تقدم أن السلف الأول الصحابة فيكون المراد بهذا السلف التابعين (بعد ذلك)؛ أي: بعد القيام بعشرين ركعة غير الشفع والوتر (ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر) وكان الأمر لهم بذلك عمر بن عبد العزيز (^٦) لما في ذلك من المصلحة، لأنهم كانوا يطيلون القراءة الموجبة للملل والسآمة، فأمرهم بتقصير القراءة وزيادة الركعات (^٧)، والظاهر أنه تقدم
_________
(^١) انظر: التراويح للشيخ عطية (ص ٤١ - ٤٢).
(^٢) انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٣٤٢)، وانظر: الفتح (٢/ ٥٦١ ٥٦٢).
(^٣) يزيد بن رومان المدني مولى آل الزبير، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين؛ أي: بعد المائة. تقريب التهذيب.
(^٤) ثم استمر العمل بعشرين ركعة في زمن علي ﵁، كما جاء في سنن الترمذي (٨٠٦).
(^٥) شرح الزرقاني (١/ ٣٤١).
(^٦) المدونة (١/ ٢٢٣) عن ابن وهب أن عمر بن عبد العزيز أمر القراء يقومون بست وثلاثين ويوترون بثلاث ويقرؤون بعشر آيات في كل ركعة، وانظر: الفتح (٤/ ٢٩٨)، وقال مالك: هو الأمر القديم عندنا.
(^٧) انظر: تنوير المقالة للتتائي (٣/ ٢٠٧).
643
المجلد
العرض
42%
الصفحة
643
(تسللي: 637)