مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(والدخن) بضم الدال المهملة (والذرة) بضم الذال المعجمة (كل واحد منها صنف) على حدته (لا يضم إلى الآخر) على المذهب لتباين مقاصدها واختلاف صورها في الخلقة. قال ابن رشد (^١): والضابط في الضم هو اتفاق المنافع، فكل ما اتفقت منافعها فهي صنف واحد وإن اختلفت أسماؤها.
وقوله: (في الزكاة) إشارة لمن يقول إنها كلها صنف واحد في الربا؛ أي: فلا يجوز التفاضل بينها، وهو قول ابن وهب، والمشهور خلافه.
وإذا كان في الحائط أصناف ثلاثة (من التمر) جيد ورديء ووسط أدي الزكاة عن الجميع من وسطه على المشهور (^٢). أما إن كان فيها نوع واحد أخذت منه جيدا كان أو رديئا، وليس عليه أن يأتي بالوسط ولا بالأفضل منه، وإن كان فيها جيد ورديء أخذت من كل ما يصيبه بحصته. ولو كان الرديء قليلا لأن الأصل أن تؤخذ زكاة كل عين من أصله، فخصته السنة بالماشية؛ أي: فأخرجت السنة من عمومه الماشية بسبب أنها تؤخذ من الوسط وبقي ما سواه على الأصل.
(ويزكى الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق)؛ أي: مقدرة الجفاف، وقال ابن وهب: لا زكاة فيه ولا في كل ما له زيت، ابن عبد السلام، وهو الصحيح على أصل المذهب؛ أي: صحة جارية على قاعدة المذهب، وهو أن كل ما لا يقتات لا زكاة فيه.
وهو وإن لم يقتت فله مدخل فيه إذ هو مصلح للقوت، وعلى القول بأنه يزكى أخرجت زكاته (من زيته) لا من حبه على المشهور. ولا يشترط في الزيت بلوغه نصابا بالوزن، وإنما الشرط بلوغ الحب نصابا كما صرح به الشيخ، وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه (^٣)، وصححه خليل في
_________
(^١) بداية المجتهد (١/ ٣٤٧).
(^٢) ذكر ابن المنذر الإجماع على إخراج الزكاة من التمر والزبيب (٤٣)، وانظر: تنوير المقالة (٣/ ٢٦١)، والمغني (٢/ ٥٤٨).
(^٣) جامع الأمهات لابن الحاجب (١٦٣).
وقوله: (في الزكاة) إشارة لمن يقول إنها كلها صنف واحد في الربا؛ أي: فلا يجوز التفاضل بينها، وهو قول ابن وهب، والمشهور خلافه.
وإذا كان في الحائط أصناف ثلاثة (من التمر) جيد ورديء ووسط أدي الزكاة عن الجميع من وسطه على المشهور (^٢). أما إن كان فيها نوع واحد أخذت منه جيدا كان أو رديئا، وليس عليه أن يأتي بالوسط ولا بالأفضل منه، وإن كان فيها جيد ورديء أخذت من كل ما يصيبه بحصته. ولو كان الرديء قليلا لأن الأصل أن تؤخذ زكاة كل عين من أصله، فخصته السنة بالماشية؛ أي: فأخرجت السنة من عمومه الماشية بسبب أنها تؤخذ من الوسط وبقي ما سواه على الأصل.
(ويزكى الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق)؛ أي: مقدرة الجفاف، وقال ابن وهب: لا زكاة فيه ولا في كل ما له زيت، ابن عبد السلام، وهو الصحيح على أصل المذهب؛ أي: صحة جارية على قاعدة المذهب، وهو أن كل ما لا يقتات لا زكاة فيه.
وهو وإن لم يقتت فله مدخل فيه إذ هو مصلح للقوت، وعلى القول بأنه يزكى أخرجت زكاته (من زيته) لا من حبه على المشهور. ولا يشترط في الزيت بلوغه نصابا بالوزن، وإنما الشرط بلوغ الحب نصابا كما صرح به الشيخ، وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه (^٣)، وصححه خليل في
_________
(^١) بداية المجتهد (١/ ٣٤٧).
(^٢) ذكر ابن المنذر الإجماع على إخراج الزكاة من التمر والزبيب (٤٣)، وانظر: تنوير المقالة (٣/ ٢٦١)، والمغني (٢/ ٥٤٨).
(^٣) جامع الأمهات لابن الحاجب (١٦٣).
672