اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
عليها، الخبب: الرمل وهو الهرولة فوق المشي دون الجري، وهو سنة الرجل لا المرأة ولو مريضا ولا دم في تركه ولو مع القدرة (^١) (ثم أربعة مشيا) ولا يسن إلا في طواف القدوم فقط، ودليل هذا كله فعله ﵊.
وعلة الرمل ما رواه عن ابن عباس ﵄ قال: «قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم» فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
قال ابن عباس: «ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» (^٢).
ثانيها: الدعاء، وهو غير محدود. والثابت منه ما تقدم عند استلام الحجر وكذلك في الطواف ما بين الركنين اليمانيين لما روى الإمام أحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: ﴿بين ركن بني جمح والركن الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وكل به يعني: الركن اليماني - سبعون ملكا فمن قال: اللهم أني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ قالوا آمين» (^٤)، وصح عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقول بين الركنين ويرفعه إلى النبي ﷺ: «رب قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف علي كل غائبة
_________
(^١) تنوير المقالة (٣/ ٤٣٦).
(^٢) البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (٢٢٢٠).
(^٣) رواه أبو داود (١/ ٤٣٧).
(^٤) رواه ابن ماجه (٢/ ٩٨٥).
762
المجلد
العرض
49%
الصفحة
762
(تسللي: 755)