مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
اليماني (^١)، وقال ابن عمر: «ما تركت استلام هذين الركنين اليماني، والحجر، مذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما، في شدة ولا رخاء» (^٢)، ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم ﵇ فسن استلامه كالذي فيه الحجر، وأما تقبيله فلم يصح عن النبي ﷺ فلا يسن …». اه (^٣).
الثالث: الدنو من البيت للرجال دون النساء، لأن الدنو هو المقصود إلا إذا وجد زحاما، وأما النساء فقد روت أمنا أم سلمة ﵂ قالت: «شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله ﷺ يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور» (^٤). وروى عطاء قال: كانت عائشة تطوف حجزة (^٥) من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين؛ قالت: انطلقي عني، وأبت (^٦).
الرابع: الدعاء بالملتزم بعد الفراغ من الطواف، والملتزم ما بين الركن والباب فيعتنقه ويلح في الدعاء. فعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: "نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، ثم قال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» (^٧).
تنبيه: يجب على الطائف أن يطوف بجميع البيت بما في ذلك الحجر،
_________
(^١) مسلم (١٢٦٧).
(^٢) البخاري (٢/ ١٨٥) (١٦٠٦)، ومسلم (٤/ ٦٦) (٣٠٣٩).
(^٣) مختصر التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٩٨)، للأستاذ عبد العزيز القرشي.
(^٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٤٢)، والبخاري (٤٦٤)، ومسلم (١٢٧٦).
(^٥) حجزة: أي: محجوزا بينها وبين الرجال بثوب، وفي رواية: حجرة بفتح الحاء وضمها؛ أي: معتزلة.
(^٦) أخرجه البخاري في باب طواف النساء مع الرجال من كتاب الحج (١٦١٨)، والبيهقي في السنن (٥/ ٧٨).
(^٧) أبو داود (١٨٩٩).
الثالث: الدنو من البيت للرجال دون النساء، لأن الدنو هو المقصود إلا إذا وجد زحاما، وأما النساء فقد روت أمنا أم سلمة ﵂ قالت: «شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله ﷺ يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور» (^٤). وروى عطاء قال: كانت عائشة تطوف حجزة (^٥) من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين؛ قالت: انطلقي عني، وأبت (^٦).
الرابع: الدعاء بالملتزم بعد الفراغ من الطواف، والملتزم ما بين الركن والباب فيعتنقه ويلح في الدعاء. فعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: "نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، ثم قال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» (^٧).
تنبيه: يجب على الطائف أن يطوف بجميع البيت بما في ذلك الحجر،
_________
(^١) مسلم (١٢٦٧).
(^٢) البخاري (٢/ ١٨٥) (١٦٠٦)، ومسلم (٤/ ٦٦) (٣٠٣٩).
(^٣) مختصر التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٩٨)، للأستاذ عبد العزيز القرشي.
(^٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٤٢)، والبخاري (٤٦٤)، ومسلم (١٢٧٦).
(^٥) حجزة: أي: محجوزا بينها وبين الرجال بثوب، وفي رواية: حجرة بفتح الحاء وضمها؛ أي: معتزلة.
(^٦) أخرجه البخاري في باب طواف النساء مع الرجال من كتاب الحج (١٦١٨)، والبيهقي في السنن (٥/ ٧٨).
(^٧) أبو داود (١٨٩٩).
764