اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
والثني من المعز (^١) (ولا يجزئ في الضحايا من المعز والبقر والإبل إلا الثني) قال أبو عمر (^٢): أمر مجتمع عليه عند العلماء أن الجذع من المعز لا تجزئ اليوم عن أحد؛ لأن أبا بردة خص بذلك. ولحديث جابر المتقدم وفيه: «لا تذبحوا إلا مسنة»، والثني من البقر ما دخل في السنة الرابعة هذا مفسر لقوله في الزكاة: «وهي بنت أربع سنين» (والثني من الإبل ابن ست سنين)؛ أي: ما دخل في السنة السادسة، (وفحول الضأن في الضحايا أفضل من خصيانها)، لما روى أنس قال: «أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين …» (^٣)، (وخصيانها أفضل من إناثها) وفي بعض النسخ: وفحول الضأن في الضحايا، وخصيانها أفضل من إناثها. والنسخة الأولى موافقة للمشهور وهو: أن الفحل أفضل من الخصي وعلل بأنه أكمل منه في الخلقة، وفي حديث جابر: «أقرنين أملحين موجأين» (^٤) (^٥).
وقال مالك: الأفضل الجذع من الضأن، ثم البقرة، ثم البدنة؛ لأن النبي ﷺ ضحى بكبشين ولا يفعل إلا الأفضل، ولو علم الله خيرا منه لفدى إسحاق به (^٦).
(وإناثها)؛ أي: إناث الضأن (أفضل من ذكور المعز ومن إناثها)؛ أي: وفحول المعز أفضل من خصيانها (وفحول المعز)؛ أي: وخصيانها (أفضل من إناثها، وإناث المعز أفضل من الإبل والبقر في الضحايا)؛ أي: وذكورهما أفضل من إناثهما. عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «الجذع
_________
(^١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي أبو الفضل عياض السبتي المالكي (١/ ١٤٣) دار النشر: المكتبة العتيقة ودار التراث.
(^٢) التمهيد (١٠/ ٧٦).
(^٣) البخاري (٥٥٦٥)، ومسلم (٥١٩٩).
(^٤) موجوأين: تثنية موجوء. اسم مفعول من وجأ؛ أي منزوعين. قد نزع عرق الأثنيين منهما. وذلك أسمن لهما.
(^٥) أبو داود (٢٧٩٧)، وابن ماجه (٣١٢٢) والحديث صحيح. وأصله في البخاري دون موجأين (١٧١٤).
(^٦) على القول بأن إسحاق هو الذبيح. انظر: المقدات الممهدات لابن رشد (٤٣١).
822
المجلد
العرض
53%
الصفحة
822
(تسللي: 815)