اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
واصطلاحا: قتال مسلم كافرا غير ذي عهد، لإعلاء كلمة الله أو حضوره له، أو دخوله أرضه له (^١).
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(والجهاد فريضة) من فروض الكفايات لا يجوز تركه إلا لعذر، وقال المازري: قال ابن المسيب وغيره: هو فرض على الأعيان (^٢) قال تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ [التوبة: ٣٦]، ولقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾ [البقرة: ٢١٦] الآية.
ولا يكف عن الكفار إلا أن يدخلوا في ديننا أو يؤدوا الجزية في بلدنا، ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع: أحدهما: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام لقول الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ [الأنفال: ٤٥].
الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم (^٣).
الثالث: إذا استنفر الإمام قوما لزمهم النفير معه لقول الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم أنفروا في سبيل الله أنا قلتم إلى الأرض﴾ [التوبة: ٣٨] الآية والتي بعدها، وقال النبي ﷺ: «إذا استنفرتم فانفروا» (^٤)؛ أي: إذا طلب الإمام منكم الخروج إلى الجهاد. (فانفروا)؛ أي: فاخرجوا.
وما عدا هذه يكون فرض كفاية (^٥).
وإليه أشار بقوله: (يحمله بعض الناس عن بعض) لقوله تعالى: ﴿لا﴾
_________
(^١) شرح حدود ابن عرفة للرصاع (٢٢٠).
(^٢) الذخيرة (٣/ ٣٨٥)، وانظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ٣٥٧).
(^٣) التوضيح على جامع الأمهات (٣/ ٤٠٤).
(^٤) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٦) (١٩٩١)، والبخاري (٤/ ١٧) (٢٧٨٣)، ومسلم (٦/ ٢٨) (٤٨٦٢) من حديث ابن عباس. - إذا استنفرتم؛ أي: إذا طلب الإمام منكم الخروج إلى الجهاد. «فانفروا» فاخرجوا.
(^٥) انظر: التوضيح على جامع الأمهات (٣/ ٤٠٤)، وبداية المجتهد (١/ ٣٨٠).
865
المجلد
العرض
56%
الصفحة
865
(تسللي: 857)