مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
المصنف ويعقوب في الإصلاح، قال المطرز في شرحه: امرأة مرضع إذا كانت ترضع ولدها ساعة بعد ساعة، وامرأة مرضعة إذا كان ثديها في فم ولدها، قال ثعلب: فمن ها هنا جاء القرآن ﴿تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ [الحج: ٢] (^١).
وشرعا قال ابن عرفة: «الرضاع عرفا (أي: عرفا شرعيا) وصول لبن آدمي بمحل مظنة غذاء» (^٢).
(وكل ما وصل إلى جوف الرضيع في الحولين من اللبن فإنه يحرم) لقوله تعالى: ﴿وأمهتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [النساء: ٢٣] ذكرهما الله تعالى في جملة المحرمات، وحديث: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» (^٣)، وفي رواية: «من الرحم» (^٤) وفي أخرى: «من النسب» (^٥)، أما اشتراط كونه في الحولين فلقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ [البقرة: ٢٣٣] فجعل تمام الرضاع في الحولين فدل على أنه لا حكم للرضاع بعد الحولين كما سيشير إليه المصنف رحمه الله تعالى، ولحديث أم سلمة قالت قال رسول الله ﷺ: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الندي وكان قبل الفطام» (^٦)، وقوله في الثدي؛ يعني: في زمن الرضاع، وحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» (^٧)، (وإن مصة واحدة) وفي نسخة: ولو مصة بالنصب وعلى كل من النسختين فهو خبر لكان المحذوفة التقدير، وإن كان الواصل من اللبن مصة أو لو كان إلخ، لإطلاق الرضاع في الآية والأحاديث، وهو يتناول
_________
(^١) المطلع (١/ ٣٥٠).
(^٢) شرح حدود ابن عرفة للرصاع (٣١٤).
(^٣) البخاري (٥٢٣٩).
(^٤) مسلم (١٤٤٧).
(^٥) البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٥).
(^٦) الترمذي (١١٥٢)، وصححه.
(^٧) البيهقي (١٦٠٧٩)، ورواه مالك موقوفا ورجحه جمع من الحفاظ.
وشرعا قال ابن عرفة: «الرضاع عرفا (أي: عرفا شرعيا) وصول لبن آدمي بمحل مظنة غذاء» (^٢).
(وكل ما وصل إلى جوف الرضيع في الحولين من اللبن فإنه يحرم) لقوله تعالى: ﴿وأمهتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [النساء: ٢٣] ذكرهما الله تعالى في جملة المحرمات، وحديث: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» (^٣)، وفي رواية: «من الرحم» (^٤) وفي أخرى: «من النسب» (^٥)، أما اشتراط كونه في الحولين فلقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ [البقرة: ٢٣٣] فجعل تمام الرضاع في الحولين فدل على أنه لا حكم للرضاع بعد الحولين كما سيشير إليه المصنف رحمه الله تعالى، ولحديث أم سلمة قالت قال رسول الله ﷺ: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الندي وكان قبل الفطام» (^٦)، وقوله في الثدي؛ يعني: في زمن الرضاع، وحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» (^٧)، (وإن مصة واحدة) وفي نسخة: ولو مصة بالنصب وعلى كل من النسختين فهو خبر لكان المحذوفة التقدير، وإن كان الواصل من اللبن مصة أو لو كان إلخ، لإطلاق الرضاع في الآية والأحاديث، وهو يتناول
_________
(^١) المطلع (١/ ٣٥٠).
(^٢) شرح حدود ابن عرفة للرصاع (٣١٤).
(^٣) البخاري (٥٢٣٩).
(^٤) مسلم (١٤٤٧).
(^٥) البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٥).
(^٦) الترمذي (١١٥٢)، وصححه.
(^٧) البيهقي (١٦٠٧٩)، ورواه مالك موقوفا ورجحه جمع من الحفاظ.
1000