تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة البقرة [٢: ١٧٤]
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: ارجع إلى الآية (١٥٩) من سورة البقرة، والّذين: تعود على أحبار اليهود، ورهبان النصارى، وتشمل كلّ من يكتم ما أنزل الله في التّوراة، والإنجيل، والقرآن.
﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: في أوصاف وصفات النّبي -ﷺ-، وضرورة الإيمان به واتِّباعه؛ حيث كتموا اسم النّبي -ﷺ-، وغيَّروا صفاته، أو غيَّروا، أو حرَّفوا في كتبهم.
﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: أي: التّوراة والإنجيل.
﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: يشترون بما كتموا، وما حرَّفوا في اسمه وصفاته -ﷺ- ثمنًا قليلًا. ارجع إلى الآية (٧٩) من سورة البقرة، والآية (٧٧) من سورة آل عمران.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد.
﴿مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾: أي: ما يأخذونه من رشوة، أو منفعة من جراء تغيُّر شرع الله، أو كتم أحكامه، سوف يتحوَّل يوم القيامة إلى ماء حميم يقطع أمعاءهم، ويصهر به ما في بطونهم، والجلود.
﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: بسبب ما أنكروه وحرَّفوه، أو افترائهم الكذب على الله، واشترائهم به ثمنًا قليلًا، وهذا يعتبر بحد ذاته من أشد أنواع الحرمان.
﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: ولا يطهرهم من الذّنوب، ويعفو عنهم.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: اللام في لهم: للاستحقاق، ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام، لا يُطيقُه أحد.
ولننظر إلى هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
فإذا قارنَّاها بالآية (٧٧) من سورة آل عمران: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
نجد في آية البقرة العقوبات الأربع، وهي:
١ - ما يأكلون في بطونهم إلا النار.
٢ - لا يكلمهم.
٣ - لا يزكيهم.
٤ - ولهم عذاب أليم أشد وأبلغ وأسوء من العقوبات في آية آل عمران؛ لأن ذنب أو إثم الذين يكتمون ما أنزل الله ويشترون به ثمنًا قليلًا أعظم من ذنب الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا؛ لأن ضرر الكتمان لا يقتصر على أنفسهم وإنما يتعدى لغيرهم مقارنة بالذين يشترون؛ ارجع إلى الآية (٧٧) من سورة آل عمران لمزيد من البيان.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: ارجع إلى الآية (١٥٩) من سورة البقرة، والّذين: تعود على أحبار اليهود، ورهبان النصارى، وتشمل كلّ من يكتم ما أنزل الله في التّوراة، والإنجيل، والقرآن.
﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: في أوصاف وصفات النّبي -ﷺ-، وضرورة الإيمان به واتِّباعه؛ حيث كتموا اسم النّبي -ﷺ-، وغيَّروا صفاته، أو غيَّروا، أو حرَّفوا في كتبهم.
﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: أي: التّوراة والإنجيل.
﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: يشترون بما كتموا، وما حرَّفوا في اسمه وصفاته -ﷺ- ثمنًا قليلًا. ارجع إلى الآية (٧٩) من سورة البقرة، والآية (٧٧) من سورة آل عمران.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد.
﴿مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾: أي: ما يأخذونه من رشوة، أو منفعة من جراء تغيُّر شرع الله، أو كتم أحكامه، سوف يتحوَّل يوم القيامة إلى ماء حميم يقطع أمعاءهم، ويصهر به ما في بطونهم، والجلود.
﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: بسبب ما أنكروه وحرَّفوه، أو افترائهم الكذب على الله، واشترائهم به ثمنًا قليلًا، وهذا يعتبر بحد ذاته من أشد أنواع الحرمان.
﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: ولا يطهرهم من الذّنوب، ويعفو عنهم.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: اللام في لهم: للاستحقاق، ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام، لا يُطيقُه أحد.
ولننظر إلى هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
فإذا قارنَّاها بالآية (٧٧) من سورة آل عمران: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
نجد في آية البقرة العقوبات الأربع، وهي:
١ - ما يأكلون في بطونهم إلا النار.
٢ - لا يكلمهم.
٣ - لا يزكيهم.
٤ - ولهم عذاب أليم أشد وأبلغ وأسوء من العقوبات في آية آل عمران؛ لأن ذنب أو إثم الذين يكتمون ما أنزل الله ويشترون به ثمنًا قليلًا أعظم من ذنب الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا؛ لأن ضرر الكتمان لا يقتصر على أنفسهم وإنما يتعدى لغيرهم مقارنة بالذين يشترون؛ ارجع إلى الآية (٧٧) من سورة آل عمران لمزيد من البيان.
33