اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة البقرة [٢: ٢٥٠]
﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾:
﴿وَلَمَّا﴾: الواو: عاطفة، لما: ظرفية زمانية بمعنى: حين برزوا.
﴿بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾: ﴿بَرَزُوا﴾؛ أي: انكشفوا، وظهروا في ميدان المعركة على أرض مستوية متسعة، ورأوا جالوت وجنوده قالوا:
﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾: دعوا ربهم من دون استعمال ياء النداء الّتي تعني البعد، ولم يقولوا: يا الله؛ لأنه موقف عطاء، وطلب، وليس موقف عبادة، أو صلاة، ولم يقولوا: يا ربنا، فليس الرب بعيدًا عنهم، وليس هناك زمن لاستعمال الياء، فهو زمن قتال وحرب.
﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾: أي: اصبب علينا الصبر صبًا؛ حتّى تمتلئ منه القلوب.
﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾: في أرض المعركة، فلا ننهزم أمام عدوِّنا.
﴿وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾: ﴿وَانصُرْنَا﴾: النصر بالقوة، والسلاح، والعدَّة على القوم الكافرين، وعلى: تعني العلو والمشقة.
109
المجلد
العرض
48%
الصفحة
109
(تسللي: 261)