اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة النساء [٤: ١٦]
﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَـئَاذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾:
﴿وَاللَّذَانِ﴾: اسم موصول للمثنى المذكر (اللذان لم يُحصنا) بالزواج.
﴿يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ﴾: يفعلان الفاحشة. منكم: (من المسلمين). (قيل: هي الزِّنى، وقال بعضهم أيضًا: اللواطة).
فإذا كانت الفاحشة هي الزِّنى تعني الزاني والزانية لم يُحصنا.
﴿فَـئَاذُوهُمَا﴾: الفاء: للتوكيد، آذوهما: قيل: بالكلام، والضرب بالنعال والجلد.
﴿فَإِنْ﴾: الفاء: استئنافية. إن: شرطية.
﴿تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: تابا من الفاحشة، وأصلحا؛ أيْ: قاما بالعمل الصالح.
﴿فَأَعْرِضُوا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشر تفيد التوكيد.
﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾: أيْ: عن إيذائهما؛ وقيل: كان هذا كله قبل نزول آية الحد، حد الزِّنى.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا﴾: إن: للتوكيد، وكان تشمل كل الأزمنة، كان ولا زال وإلى الأبد، توابًا: صيغة مبالغة كثير التوب؛ أيْ: قبول التوبة كمًا ونوعًا، ومهما كثرت، وتعددت، ويغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك، والكفر إذا لم يتب العبد قبل موته.
﴿رَحِيمًا﴾: لأنه لا يَردُ توبة التائب، ولا يعجِّل لكم العقوبة.
125
المجلد
العرض
95%
الصفحة
125
(تسللي: 513)