تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ٩٩]
﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:
﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾: ارجع إلى الآية السابقة.
﴿لِمَ﴾: استفهامية.
﴿تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: تمنعون الناس من الدخول في دين الله. سبيل الله: هو دين الحق، وهو الإسلام بالتضليل، والتحريف، والفتنة.
﴿مَنْ آمَنَ﴾: من ابتدائية، آمن بالله.
﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: العوج: من الاعوجاج ما كان يميل إلى جهة، ثم يميل إلى الأخرى. وعوجًا: بكسر العين تستعمل للأمور المعنوية، أما المفتوحة بفتح العين: تستعمل للأمور الحسية المادية مثل عوج في الجدار. تبغونها عوجًا: لا تريدون دينًا قيمًا، بل دينًا معوجًا مائلًا عن الحق في المعاني، والقيم، وتريدون الميل عن الاستقامة، والصراط.
أو تلبسون على الناس: الحق بالباطل.
أو تخفون الحق، وتغيرون صفة رسول الله -ﷺ-؛ كي تحدثوا اعوجاجًا في هذا الدِّين المستقيم. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٨٦) في الأعراف وهي قوله تعالى على لسان شعيب: ﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: نجد في آية الأعراف حذف به، وأضاف الواو (على كلمة وتبغونها)؛ لأن تبغونها معطوفة على تصدون، وأما آية آل عمران (تبغونها): جملة في محل نصب حال، والحال لا يدخل عليه واو، أو لأن تبغونها قد تكون استئنافية، وفي آية الأعراف قيد الإيمان بالله وحده، وفي آية آل عمران لم يقيد فأطلق الإيمان ليشمل كل أنواعه.
﴿وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ﴾: على أن ما جاء في التوراة في نعت محمد -ﷺ- هو الحق، وأنتم تعرفونه، كما تعرفون أبناءكم. وأنتم شهداء؛ أي: رأيتم محمد -ﷺ-، وصفاته، وأفعاله، وأقواله، وإضافة إلى ما سمعتموه في التوراة، والإنجيل فيما جاء بشأنه (نعت، أو ذكر).
﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: وما: الواو: عاطفة. ما: النافية. الله بغافل: الباء: للإلصاق. عما تعملون: من الصد، والمنع، والتحريف، والفتنة، والزيغ بالقول، والفعل. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان.
﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:
﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾: ارجع إلى الآية السابقة.
﴿لِمَ﴾: استفهامية.
﴿تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: تمنعون الناس من الدخول في دين الله. سبيل الله: هو دين الحق، وهو الإسلام بالتضليل، والتحريف، والفتنة.
﴿مَنْ آمَنَ﴾: من ابتدائية، آمن بالله.
﴿تَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: العوج: من الاعوجاج ما كان يميل إلى جهة، ثم يميل إلى الأخرى. وعوجًا: بكسر العين تستعمل للأمور المعنوية، أما المفتوحة بفتح العين: تستعمل للأمور الحسية المادية مثل عوج في الجدار. تبغونها عوجًا: لا تريدون دينًا قيمًا، بل دينًا معوجًا مائلًا عن الحق في المعاني، والقيم، وتريدون الميل عن الاستقامة، والصراط.
أو تلبسون على الناس: الحق بالباطل.
أو تخفون الحق، وتغيرون صفة رسول الله -ﷺ-؛ كي تحدثوا اعوجاجًا في هذا الدِّين المستقيم. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٨٦) في الأعراف وهي قوله تعالى على لسان شعيب: ﴿وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: نجد في آية الأعراف حذف به، وأضاف الواو (على كلمة وتبغونها)؛ لأن تبغونها معطوفة على تصدون، وأما آية آل عمران (تبغونها): جملة في محل نصب حال، والحال لا يدخل عليه واو، أو لأن تبغونها قد تكون استئنافية، وفي آية الأعراف قيد الإيمان بالله وحده، وفي آية آل عمران لم يقيد فأطلق الإيمان ليشمل كل أنواعه.
﴿وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ﴾: على أن ما جاء في التوراة في نعت محمد -ﷺ- هو الحق، وأنتم تعرفونه، كما تعرفون أبناءكم. وأنتم شهداء؛ أي: رأيتم محمد -ﷺ-، وصفاته، وأفعاله، وأقواله، وإضافة إلى ما سمعتموه في التوراة، والإنجيل فيما جاء بشأنه (نعت، أو ذكر).
﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾: وما: الواو: عاطفة. ما: النافية. الله بغافل: الباء: للإلصاق. عما تعملون: من الصد، والمنع، والتحريف، والفتنة، والزيغ بالقول، والفعل. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان.
8