تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة البقرة [٢: ١٨٤]
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾: ﴿أَيَّامًا﴾: جمع يوم، واليوم في القرآن يعني: من طلوع الفجر إلى غروب الشّمس، ولا يعني: (٢٤) ساعة.
﴿مَّعْدُودَاتٍ﴾: جمع قلة، مقارنة بمعدودة جمع كثرة، والمعدودات في اللغة عشرة أو أقل، وأما أيامًا معدودة تدل على أكثر من عشرة.
و﴿مَّعْدُودَاتٍ﴾: هي صفة «في الإعراب» لـ (أيامًا)، واتباعًا لهذه القاعدة كان من المفروض القول أيامًا معدودة؛ لأنها تعادل (٢٩-٣٠) يومًا، وجاء بصيغة القلة: هذا ضرب من البلاغة كي يهون على الصّائم، ولا يظن أنّها شاقة، وكثيرة، بل هي قليلة ويسيرة ويجوز تنزيل القلة منزلة الكثرة، أو بالعكس للبلاغة.
﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: ﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، ﴿مَنْ﴾: شرطية؛ أي: فمن كان منكم مريضًا فأفطر، أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر.
﴿كَانَ مِنْكُمْ﴾: خاصة مريضًا، واختلف في المرض المبيح للإفطار منهم من قال: كل مرض، ومنهم من قال: المرض الّذي فيه مشقة، ويتضرر المريض، أو على سفر يشق معه الصّيام، فيباح له الإفطار.
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: ﴿وَعَلَى﴾: تعني: العلو والمشقة.
﴿الَّذِينَ﴾: تعني: الكبير الهرم، والمريض مرضًا لا يرجى شفاؤه.
﴿يُطِيقُونَهُ﴾: اختلف العلماء في تفسيرها على ما يلي:
منهم من قال: يطيقونه تعني: يتحمَّلونه من دون مشقة، أو ضرر هم مخيرين بين الصيام، أو الإفطار مع دفع الفدية، وهي طعام مسكين إذا أفطروا.
ومنهم من قال: يطيقونه يطيق الصّيام بمشقة، وضرر، أو كلفة؛ كالشّيخ الكبير، والمريض مرضًا مزمنًا، فله حق الإفطار مع دفع الفدية، وهي طعام مسكين.
﴿يُطِيقُونَهُ﴾: مشتقة من الطّاقة؛ لأنّ الطّاقة تعني: تحمل الشّيء بمشقة، وشدة، وعليه يكون المعنى يتحمَّلونه بجهد شديد، والأرجح: هو القول الثّاني.
﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: الفدية هي إطعام مسكين عن كلّ يوم أفطر فيه من أوسط ما يطعم أهله «أكلة واحدة».
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، من: شرطية.
﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾: التطوع الزّيادة على القدر المذكور في الفدية «الزّيادة على ما هو مفروض»؛ أي: بدلًا من إطعام مسكين واحد أطعم اثنين، أو أكثر، وهكذا له زيادة في الثّواب.
﴿فَهُوَ﴾: الفاء للتوكيد، هو: ضمير منفصل يفيد التّوكيد، وأن: مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد.
﴿تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: أفضل، فيه تأكيد على فوائد الصّيام الكثيرة.
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد القلة، أو النّدرة.
﴿كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أنّ الصّيام خير لكم، وليس فيه ضرر، أو مشقة فصوموا تلك الأيام.
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾: ﴿أَيَّامًا﴾: جمع يوم، واليوم في القرآن يعني: من طلوع الفجر إلى غروب الشّمس، ولا يعني: (٢٤) ساعة.
﴿مَّعْدُودَاتٍ﴾: جمع قلة، مقارنة بمعدودة جمع كثرة، والمعدودات في اللغة عشرة أو أقل، وأما أيامًا معدودة تدل على أكثر من عشرة.
و﴿مَّعْدُودَاتٍ﴾: هي صفة «في الإعراب» لـ (أيامًا)، واتباعًا لهذه القاعدة كان من المفروض القول أيامًا معدودة؛ لأنها تعادل (٢٩-٣٠) يومًا، وجاء بصيغة القلة: هذا ضرب من البلاغة كي يهون على الصّائم، ولا يظن أنّها شاقة، وكثيرة، بل هي قليلة ويسيرة ويجوز تنزيل القلة منزلة الكثرة، أو بالعكس للبلاغة.
﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: ﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، ﴿مَنْ﴾: شرطية؛ أي: فمن كان منكم مريضًا فأفطر، أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر.
﴿كَانَ مِنْكُمْ﴾: خاصة مريضًا، واختلف في المرض المبيح للإفطار منهم من قال: كل مرض، ومنهم من قال: المرض الّذي فيه مشقة، ويتضرر المريض، أو على سفر يشق معه الصّيام، فيباح له الإفطار.
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: ﴿وَعَلَى﴾: تعني: العلو والمشقة.
﴿الَّذِينَ﴾: تعني: الكبير الهرم، والمريض مرضًا لا يرجى شفاؤه.
﴿يُطِيقُونَهُ﴾: اختلف العلماء في تفسيرها على ما يلي:
منهم من قال: يطيقونه تعني: يتحمَّلونه من دون مشقة، أو ضرر هم مخيرين بين الصيام، أو الإفطار مع دفع الفدية، وهي طعام مسكين إذا أفطروا.
ومنهم من قال: يطيقونه يطيق الصّيام بمشقة، وضرر، أو كلفة؛ كالشّيخ الكبير، والمريض مرضًا مزمنًا، فله حق الإفطار مع دفع الفدية، وهي طعام مسكين.
﴿يُطِيقُونَهُ﴾: مشتقة من الطّاقة؛ لأنّ الطّاقة تعني: تحمل الشّيء بمشقة، وشدة، وعليه يكون المعنى يتحمَّلونه بجهد شديد، والأرجح: هو القول الثّاني.
﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾: الفدية هي إطعام مسكين عن كلّ يوم أفطر فيه من أوسط ما يطعم أهله «أكلة واحدة».
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: ﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، من: شرطية.
﴿تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾: التطوع الزّيادة على القدر المذكور في الفدية «الزّيادة على ما هو مفروض»؛ أي: بدلًا من إطعام مسكين واحد أطعم اثنين، أو أكثر، وهكذا له زيادة في الثّواب.
﴿فَهُوَ﴾: الفاء للتوكيد، هو: ضمير منفصل يفيد التّوكيد، وأن: مصدرية تفيد التّعليل والتّوكيد.
﴿تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: أفضل، فيه تأكيد على فوائد الصّيام الكثيرة.
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد القلة، أو النّدرة.
﴿كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أنّ الصّيام خير لكم، وليس فيه ضرر، أو مشقة فصوموا تلك الأيام.
43