تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٧٥]
﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:
﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة؛ للحصر والتوكيد.
﴿ذَلِكُمُ﴾: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب، وتشير إلى الشيطان.
﴿الشَّيْطَانُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان لمعرفة معنى الشيطان.
﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: قيل: هو إبليس، أو قيل: هو نعيم بن مسعود الأشجعي، أو كلاهما، وذلكم: اسم إشارة يدل على وأُحُدٍ بعينه، والغالب: هو نعيم بن مسعود الأشجعي.
فإذا كان هو إبليس فكيف نفسر يخوف أولياءَه، وإذا كان غير إبليس؛ أي: نعيم بن مسعود الأشجعي كيف نفسِّر يخوف أولياءَه؟
أولًا: الشيطان (إبليس) قيل: يخوف أولياءَه تقديره: يخوفكم بأوليائه، أو يخوفكم من أوليائه.
يخوفكم: أنتم المؤمنين حتى لا تخرجوا إلى ملاقاة أبي سفيان وجيشه عند حمراء الأسد، أو يخوفكم من أوليائه: وأولياؤه هم أبو سفيان وجماعته، أو كفار قريش، أو المنافقون.
ثانيًا: الشيطان (هو نعيم بن مسعود الأشجعي): وهو يعتبر من شياطين الإنس.
يخوف أولياءَه: لنفهم معنى أوليائه يجب أن نعلم بعد رجوع أبي سفيان منتصرًا إلى مكة ألقى الله سبحانه الرعب في قلبه حتى لا يرجع إلى مكة؛ ليستأصل محمدًا وصحابته، كما كان ينوي.
يخوف أولياءَه: أي: الأشجعي يخوف أولياءَه حتى لا يخرجوا مع رسول الله -ﷺ- إلى حمراء الأسد، حين طلب منهم رسول الله -ﷺ- الجهاد، وملاقاة أبي سفيان وجنودِه.
فالذين يستمعون له ويستجيبون له من الناس هم (أولياؤه)، فلا تخافوهم، وخافونِ (الله).
علاقة أبي سفيان بالأشجعي: التقى أبو سفيان بنعيم الأشجعي حين قدِم مكةَ معتمرًا، فقال له: ارجع إلى المدينة فثبَّط محمدًا وأصحابه بعدم الخروج للقتال.
فرجع فقال لرسول الله -ﷺ- وصحابته: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم؛ أي: فلا تخرجوا لقتال أبي سفيان وقريش، ورغم التحذير خرج رسول الله -ﷺ- مع صحابته إلى حمراء الأسد.
مَنِ استمع إلى قول نعيم الأشجعي، واستجاب له يعدُّ من أوليائه (أولياء الشيطان نعيم الأشجعي).
﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾: لا: الناهية، والخطاب لرسول الله -ﷺ- والمؤمنين: أي: لا تخافوا من أولياء الشيطان أبي سفيان وجماعته، أو غيره من المشركين. اخرجوا إليهم، ولا تخافوهم.
﴿وَخَافُونِ﴾: إن قعدتم ولم تخرجوا إليهم لقتالهم، أو التصدِّي لهم.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن: شرطية، كنتم مؤمنين: لأن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس، وكذلك إن الله ناصر عباده المؤمنين.
والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
فالشيطان سواء كان إبليس أو غيره (من شياطين الجن)، أو من شياطين الإنس أمثال نعيم بن مسعود الأشجعي.
يخوف أولياءَه: أولياؤه هو الذين يستجيبون لوساوس الشيطان، ويخافون أن يخرجوا للجهاد.
وكما بيَّن الله ﷾ ذلك في سورة الأنعام، آية (١٢١) فقال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾، يوحون بالوحي، والوحي في اللغة: هو الإعلام الخفي بالوسوسة، والإغراء، والتزيين؛ يحثُّ بعضهم بعضًا، سواء كانوا من الجن، أو الإنس، فبعد أن يكفروا أو يشركوا، ويعصوا الله ورسوله يطلق عليهم أولياء الشيطان، أو حزب الشيطان.
﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:
﴿إِنَّمَا﴾: كافة ومكفوفة؛ للحصر والتوكيد.
﴿ذَلِكُمُ﴾: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب، وتشير إلى الشيطان.
﴿الشَّيْطَانُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان لمعرفة معنى الشيطان.
﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾: قيل: هو إبليس، أو قيل: هو نعيم بن مسعود الأشجعي، أو كلاهما، وذلكم: اسم إشارة يدل على وأُحُدٍ بعينه، والغالب: هو نعيم بن مسعود الأشجعي.
فإذا كان هو إبليس فكيف نفسر يخوف أولياءَه، وإذا كان غير إبليس؛ أي: نعيم بن مسعود الأشجعي كيف نفسِّر يخوف أولياءَه؟
أولًا: الشيطان (إبليس) قيل: يخوف أولياءَه تقديره: يخوفكم بأوليائه، أو يخوفكم من أوليائه.
يخوفكم: أنتم المؤمنين حتى لا تخرجوا إلى ملاقاة أبي سفيان وجيشه عند حمراء الأسد، أو يخوفكم من أوليائه: وأولياؤه هم أبو سفيان وجماعته، أو كفار قريش، أو المنافقون.
ثانيًا: الشيطان (هو نعيم بن مسعود الأشجعي): وهو يعتبر من شياطين الإنس.
يخوف أولياءَه: لنفهم معنى أوليائه يجب أن نعلم بعد رجوع أبي سفيان منتصرًا إلى مكة ألقى الله سبحانه الرعب في قلبه حتى لا يرجع إلى مكة؛ ليستأصل محمدًا وصحابته، كما كان ينوي.
يخوف أولياءَه: أي: الأشجعي يخوف أولياءَه حتى لا يخرجوا مع رسول الله -ﷺ- إلى حمراء الأسد، حين طلب منهم رسول الله -ﷺ- الجهاد، وملاقاة أبي سفيان وجنودِه.
فالذين يستمعون له ويستجيبون له من الناس هم (أولياؤه)، فلا تخافوهم، وخافونِ (الله).
علاقة أبي سفيان بالأشجعي: التقى أبو سفيان بنعيم الأشجعي حين قدِم مكةَ معتمرًا، فقال له: ارجع إلى المدينة فثبَّط محمدًا وأصحابه بعدم الخروج للقتال.
فرجع فقال لرسول الله -ﷺ- وصحابته: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم؛ أي: فلا تخرجوا لقتال أبي سفيان وقريش، ورغم التحذير خرج رسول الله -ﷺ- مع صحابته إلى حمراء الأسد.
مَنِ استمع إلى قول نعيم الأشجعي، واستجاب له يعدُّ من أوليائه (أولياء الشيطان نعيم الأشجعي).
﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾: لا: الناهية، والخطاب لرسول الله -ﷺ- والمؤمنين: أي: لا تخافوا من أولياء الشيطان أبي سفيان وجماعته، أو غيره من المشركين. اخرجوا إليهم، ولا تخافوهم.
﴿وَخَافُونِ﴾: إن قعدتم ولم تخرجوا إليهم لقتالهم، أو التصدِّي لهم.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن: شرطية، كنتم مؤمنين: لأن الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف الله على خوف الناس، وكذلك إن الله ناصر عباده المؤمنين.
والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
فالشيطان سواء كان إبليس أو غيره (من شياطين الجن)، أو من شياطين الإنس أمثال نعيم بن مسعود الأشجعي.
يخوف أولياءَه: أولياؤه هو الذين يستجيبون لوساوس الشيطان، ويخافون أن يخرجوا للجهاد.
وكما بيَّن الله ﷾ ذلك في سورة الأنعام، آية (١٢١) فقال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾، يوحون بالوحي، والوحي في اللغة: هو الإعلام الخفي بالوسوسة، والإغراء، والتزيين؛ يحثُّ بعضهم بعضًا، سواء كانوا من الجن، أو الإنس، فبعد أن يكفروا أو يشركوا، ويعصوا الله ورسوله يطلق عليهم أولياء الشيطان، أو حزب الشيطان.
84