اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٠٨]
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾:
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾: اسم إشارة، واللام للبعد يشير إلى الآيات الواردة في الوعد والوعيد.
﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ﴾: عن طريق جبريل -﵇-، ولكنه أسند التلاوة إليه سبحانه؛ لأن جبريل إنما يتلو بإذن الله، وأمره، وكما علمه سبحانه. نتلوها: جاء بنون العظمة؛ للدلالة على أهمية الآيات وأهمية المتلو عليه.
﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء: للإلصاق، فهي ملتبسة بالحق (والحق هو الأمر الثابت الذي لا يتغيَّر؛ لأنه من الله تعالى).
والحق ملزق بها، لا يمكن فصله عنها، ولا فصلها عنه.
﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية، ما: النافية؛ لنفي الماضي، والحاضر، والمستقبل.
﴿اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾: فهو سبحانه ينفي عن نفسه أن يظلم (يفعل الظلم)، ويذهب إلى أبعد من ذلك وينفي عن ذاته إرادة الظلم، ونفي الإرادة أبلغ من نفي الفعل نفسه، فهو ينفي الإرادة، وينفي الفعل معًا.
ويؤيِّد ذلك قوله سبحانه في الآية (٤٦) من سورة فصلت: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾.
17
المجلد
العرض
75%
الصفحة
17
(تسللي: 405)