اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ٨٠]
﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾:
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: النافية، جاءت بعد ما (ما كان لبشر.... ولا…)؛ لزيادة النفي وتوكيده.
﴿يَأْمُرَكُمْ﴾: بالنصب عطفًا على يقولَ.
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التوكيد.
﴿تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّنَ أَرْبَابًا﴾: تجعلوا الملائكة، ولا الرسل والأنبياء. أربابًا: جمع رب بمعنى الرازق، والخالق، والمدبر.
كما حدث في أمر قريش حين عبدوا الملائكة واليهود، والنصارى حيث اتخذوا عزيرًا، والمسيح أربابًا من دون الله.
﴿أَيَأْمُرُكُم﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري وفيه معنى التعجب.
﴿بِالْكُفْرِ﴾: الباء: للإلصاق، بالشرك بالله، أو الردة عن الإسلام إلى الكفر.
﴿بَعْدَ﴾: ظرف زمان.
﴿إِذْ﴾: ظرف زماني.
﴿أَنْتُمْ﴾: ضمير منفصل يفيد التوكيد والحصر.
﴿مُّسْلِمُونَ﴾: مخلصون لله موحِّدون له.
وهذا تبرئة لعيسى -﵇- وعزير، ولغيره من الأنبياء والرسل والملائكة؛ أي: من المستحيل أن يبعث الله سبحانه نبيًا ولا رسولًا، ثم يدعو هذا النبي أو الرسول الناس إلى عبادة أحدٍ إلا الله.
114
المجلد
العرض
70%
الصفحة
114
(تسللي: 377)