اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٩٣]
﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾:
﴿رَبَّنَا﴾: مثل الآية السابقة.
﴿إِنَّنَا﴾: إضافة النون للتوكيد.
﴿سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلْإِيمَانِ﴾: أي: محمدًا -ﷺ-، كما قال أكثر المفسرين، وقيل: هو القرآن، أو كلاهما.
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التوكيد.
﴿آمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾: صدقوا بربكم، والباء: للإلصاق، وأطيعوا أوامره، وتجنَّبوا نواهيه، واستقيموا على صراطه.
﴿فَآمَنَّا﴾: أي: صدَّقنا، وأطعنا.
﴿فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾: الذنوب قيل: هي الكبائر تحتاج إلى توبة تليها مغفرة؛ أي: المحو (استرها وامحُها) من فضلك.
﴿وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾: السيئات قيل: هي الصغائر، واللمم، والتكفير هو الستر؛ أي: استر سيئاتنا، وامحُها أيضًا، والتكفير يكون بفعل الحسنات اللاتي يذهبن السيئات.
﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾: الأبرار: تأتي في سياق وصف البشر، وهي جمع قلة، والأبرار: جمع بار، وبرّ، قيل: هم الأنبياء، والصالحون، والمطيعون المستمسكون بدين الله تعالى؛ أما بررة: تأتي في سياق وصف الملائكة الكرام، والبررة: جمع كثرة؛ ارجع إلى سورة عبس آية (١٦) لمزيد من البيان، وارجع إلى سورة الإنسان، آية (٥)؛ لمزيد من البيان.
102
المجلد
العرض
91%
الصفحة
102
(تسللي: 490)