اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة البقرة [٢: ٢٣٦]
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾:
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: لا إثم عليكم، ارجع للآية (٢٣٥) لمزيد من البيان.
﴿إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾: إن: شرطية تفيد الاحتمال، أو الشك والقلة، ﴿طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾: الطلاق: هو حل عقدة النكاح.
﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾: ما: شرطية (إن لم تمسوهن)، أو ظرفية زمانية (مدة لم تمسوهن).
﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾: كنى بالمس عن الجماع، والمس: هو أخف اللمس، وهو مجرد لمس شيء بشيء، ولو لأقل جزء من الثّانية بحيث لا يتأثر بالممسوس، أو يدرك طبيعته.
أما اللمس: فهو التصاق شيء بشيء مع إدراك طبيعته، هل هو خشن، أو ناعم، أو حار، أو بارد.
﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾: أي: تذكروا، أو تقدروا لهن مهرًا.
﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾: أي: أعطوهن شيئًا إكرامًا لهن من مال، أو هدية.
والمتعة: هي ما يعطيه الزوج من مال، أو كسوة، أو حلية للزوجة إكرامًا لها، وتخفيفًا؛ لحدث الطلاق.
﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾: على الغني قدره: أي: المبلغ الّذي يُطيقه، أو يقدر عليه.
والموسع من أوسع، ويقال: أوسع الرجل: إذا كثر ماله وغناه.
﴿وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾: على الفقير قدره؛ أي: المبلغ الّذي يُطيقه، أو يقدر عليه.
المقتر: من أقتر، يقال: أقتر الرجل إذا افتقر؛ أي: هو في ضيق من النفقة.
﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾: هذا المتاع هو ما تعارف عليه النّاس، أو المستحسن، وهو كل ما عرف حسنه في الشّرع، والباء بالمعروف: للإلصاق، ارجع إلى الآية (٢٢٨) من سورة البقرة.
﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾: حقًا من باب الإحسان، والتطوع، وليس بواجب، أو فرض.
بينما لو قال: حقًا على المتقين؛ يعني: واجب، أو فرض على المتقين؛ أي: من باب التّقوى والفرض.
95
المجلد
العرض
46%
الصفحة
95
(تسللي: 247)