اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ٥٩]
﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾:
﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾: نزلت هذه الآية في وفد نجران حيث قالوا لرسول الله -ﷺ-: أتقول أن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانًا من غير أب؟
فأنزل الله تعالى هذه الآية؛ أي: كون عيسى خلق من غير أب، كمثل آدم خلقه من غير أب، ولا أم.
﴿ثُمَّ﴾: للتراخي والمهلة، أو تباين صفة الخلق من تراب، والخلق من أم بدون أب.
﴿قَالَ﴾: الله ﷾: ﴿لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: ﴿كُنْ﴾: فعل أمر، الفاعل ضمير مستتر تعود على الله، فالهاء تعود على آدم، أو عيسى. فيكون: الفاء عاطفة نسبية، يكون: فعل مضارع لم يقل فكان قال فيكون، جاء بصيغة المضارع؛ للدلالة على حكاية الحال.
استحضارًا لصورة تكونه. ارجع إلى سورة مريم، آية (٣٥).
93
المجلد
العرض
66%
الصفحة
93
(تسللي: 356)