اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة البقرة [٢: ٢٧٤]
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
في هذه الآية يبيِّن الله زمن الإنفاق وكيفيته.
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾: ولم يقل: بالليل أو النهار، وذلك لحرصهم على الخير، ولم يتقيدوا بوقت، ولا حال، ولا بليل، ولا بنهار، بل أنفقوا ليلًا، وأنفقوا نهارًا؛ أي: أنفقوا في كل الأوقات.
﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾: وأنفقوا سرًا، وأنفقوا علانيةً، فلا تحديد للكيفية بحال أو بهيئة.
﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: زيادة الفاء هنا تدل على التّوكيد، تدل على توكيد الأجر والثواب.
﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٨) من سورة البقرة.
انتبه إلى أنّ الإنفاق بالليل والنهار استخدم له الباء، ولم يقل: في الليل والنهار، وجاء بأل التعريف في كلمتي الليل والنهار؛ للدلالة على دوام الإنفاق في أي وقت ولم يحدد.
بينما الجمع في الأموال، والتكاثر استخدم (في) للتحديد مثال: ﴿وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الْأَمْوَالِ﴾ [الحديد: ٢٠].
22
المجلد
العرض
53%
الصفحة
22
(تسللي: 285)