اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٦٢]
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾:
﴿أَفَمَنِ﴾: الهمزة همزة استفهام، وإنكار، ونفي؛ أي: (ليس من اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله). والفاء: استئنافية للتوكيد. من: اسم موصول.
﴿اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: أطاع الله ﷿ فيما أمر ونهى، ولم يغل في الغنيمة، ولم يخن في الأمانة، وأطاع رسول الله -ﷺ-، وخرج لجهاد العدو، ولم يعص رسوله -ﷺ-، وثبت في أرض المعركة.
﴿كَمَنْ﴾: الكاف: للتشبيه، من: اسم موصول؛ أي: كالذي.
﴿بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾: باء: رجع واستحق غضب الله لمعصيته، وغلوله، وتخلف عن رسول الله -ﷺ- (كجماعة المنافقين) في الخروج للجهاد. السخط: الكراهية: عدم الرضا بما قدر الله، وقسم، وإظهار القبيح من القول والفعل، ويعني: التقبيح والسخط قد لا يكفي وحده، وفيما بعده جهنم وبئس المصير.
﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾: مكان استقراره جهنم. ارجع إلى الآية (١٢) من نفس السورة؛ للبيان، وسورة الرعد آية (١٨) لمزيد من البيان.
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: بئس: فعل ذم، وهنا يعني: الذم العام. المصير: المرجع والمنتهى؛ لأن إظهار السخط قد لا يؤثر في بعض الناس، ولا تنفع فيهم اللعنة، ولذلك جاء بقوله: ومأواه جهنم وبئس المصير.
71
المجلد
العرض
85%
الصفحة
71
(تسللي: 459)