اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٩٠]
﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِى الْأَلْبَابِ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الخلق: هو الإيجاد ابتداءً، وأصل الخلق التقدير؛ أي: خلق السموات، والأرض، بهذا التقدير الذي أوجبته حكمته.
﴿وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾: الدال على كروية الأرض، ودورانها حول نفسها، وحول الشمس، والذي ينتج عنه الليل والنهار من أعظم الآيات الدالة على قدرة الخالق. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٦٤) للبيان المفصل.
﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام: للتوكيد، آيات: دلائل واضحة على وجوده سبحانه، وقدرته، وعلمه، وحكمته، ورحمته، ووحدانيته.
﴿لِّأُولِى الْأَلْبَابِ﴾: اللام: لام الاختصاص، أولي: ذوي الألباب الذين وصفهم في الآيات التالية (١٩١-١٩٤).
السؤال هنا: ما الفرق بين: ﴿وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، وقوله: ﴿مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾؟
الاختلاف بعضه مذموم، وبعضه غير مذموم، أما التفاوت فكله مذموم، والاختلاف يدل على علم فاعله، والتفاوت يدل على جهل فاعله.
99
المجلد
العرض
90%
الصفحة
99
(تسللي: 487)