اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٦٤]
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:
﴿لَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد، قد: للتحقيق، والتوكيد.
﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: منّ: أي: أنعم وتفضل (والمن هو العطاء بلا مقابل).
وهناك المن المذموم: وهو الذي يتبع الصدقة المن، والأذى.
﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: رغم أن رسول الله -ﷺ- رحمة للعالمين، ورسولٌ إلى الناس جميعًا، ولماذا المن على المؤمنين فقط؛ لأنهم هم الذين انتفعوا به خاصة من دون الناس؛ لأن بقية الناس لم يصدقوا به.
﴿إِذْ﴾: ظرف زماني، وتعني حين، أي: حين بعث فيهم.
﴿بَعَثَ فِيهِمْ﴾: أي: أرسل فيهم والبعث فيه قوة وحض ومشقة أكثر من أرسل. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾: جاءت هذه الآية في سياق تعداد النعم على المؤمنين؛ أي: من المؤمنين، ومن أنفسهم؛ قد تعني: من قريش، بينما في آيات أخرى يقول: رسولًا منهم؛ أي: من عامة العرب، أو الناس، ومنهم: جاءت في سياق دعاء إبراهيم أثناء بناء البيت مع إسماعيل.
﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾: آيات القرآن، والهاء في آياته تعود إلى الله سبحانه تشريفًا لهذه الآيات.
﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: التزكية: هي التطهير، والنماء، تطهير من الشرك، والكفر، والأوثان.
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾: الكتاب القرآن العظيم؛ أي: يعلمهم القراءة، والمعنى، والأحكام؛ أي: يتلو عليهم أولًا، وبعد ذلك يزكيهم، وبعد ذلك يعلمهم ما جاء في القرآن من أحكام وشرائع.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: أي: السنة النبوية.
﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: وإن: الواو: للتوكيد، إن: المخففة؛ للتوكيد كذلك.
لفي: اللام للتوكيد، في: ظرفية زمانية قبل مجيء أو بعث محمد -ﷺ- رسولًا فيهم.
ضلال مبين: ضلال: بعد عن الحق. ضلال: نكرة تشمل كل أنواع الضلال.
ضلال مبين: ظاهر، واضح لكل إنسان، وبين أنه ضلال لا يُخفي نفسه. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٩٨)؛ لمزيد من البيان.
73
المجلد
العرض
85%
الصفحة
73
(تسللي: 461)