اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٦٠]
﴿إِنْ يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾:
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد القلة، والاحتمال.
﴿يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾: كما نصركم يوم بدر، فلا أحد يغلبكم، فلا: الفاء: رابطة لجواب الشرط.
وفي آية أخرى في سورة محمد -ﷺ- آية (٧): ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
ونصر الله يكون بإعلاء كلمته، وإعلاء دينه.
والله سبحانه لا يحتاج إلى نصرة؛ فهو القوي العزيز.
﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ﴾: كما خذلكم في أُحُدٍ، الخذل، أو الخذلان، لا يمدُ لكم يد العون في النصر على أعدائكم.
﴿فَمَنْ ذَا﴾: من: للعاقل، استفهامية تفيد النفي؛ أي: لا ناصر لكم إلا الله، وذا: اسم إشارة للقريب.
﴿فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾: الهاء: تعود على الله سبحانه، والجواب: لا أحد يستطيع نصركم إلا الله.
﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر؛ أي: على الله وحده يتوكل المؤمنون.
﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: الفاء: للتوكيد، واللام: في ليتوكل: للتعليل، يتوكل المؤمنون: يعتمدون على ربهم في قضاء حوائجهم. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لمزيد من البيان.
69
المجلد
العرض
85%
الصفحة
69
(تسللي: 457)