اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الثري الجامع

الإمام النووي
تفسير القرآن الثري الجامع - المؤلف
سورة آل عمران [٣: ١٥]
﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾:
﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾: الهمزة للاستفهام، والتشويق، وحين تسمع أنبئكم؛ تعني: من النبأ، والنبأ: هو الخبر الذي له شأن عظيم، أو الخبر ذو الفائدة العظيمة يحصل به العلم.
﴿بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾: ذلك: اسم إشارة للبعيد إشارة إلى (النساء والبنين والقناطير المقنطرة) من الذهب والفضة، وغيرها. بخير من ذلكم: أي أفضل وأحسن.
﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ﴾: الفردوس، النعيم، جنات عدن، جنات المأوى، للذين: اللام: لام الاستحقاق، اتقوا: أي: امتثلوا أوامر الله، وأطاعوه، وتجنبوا نواهيه.
﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: تنبع من تحتها الأنهار، أو تجري الأنهار من أمامها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: خلودًا بلا موت، والخلود: اللزوم المستمر، أو استمرار البقاء من وقت مبتدأ.
﴿وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾: خَلْقًا وخُلُقًا لا حيض مطهرة من كل عيب يصيب نساء الدنيا.
﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾: على وزن فعلان فيه مبالغة من الرضا، الكثير من الرضا، أعظم الرضا، ورضوان الله هو أفضل النعيم وما يعطى العبد يوم القيامة، ولنقارن هذه الآية بآية التوبة (٧٢): ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾: الرضوان هنا أكبر من الجنة، والمساكين الطيبة، فهناك الأعمال الصالحة التي تؤدِّي إلى الجنة، وهناك من الأعمال الصالحة التي تؤدِّي إلى رضوان الله، وهو أكبر من الجنة.
﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾: مطلع، ومحيط علمه وبصره، وسمعه بجميع الكائنات في أقطار الأرض، والسموات، ويعلم مقدار ما يستحق كل عبد من ثواب.
49
المجلد
العرض
58%
الصفحة
49
(تسللي: 312)