مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
منيع عن علي ﵁ قال: «ما طلق الرجل طلاق السنة فندم» (^١) وفي الباب آثار يأتي بعضها.
(ويلزمه) الطلاق الثلاث (إن وقع) في كلمة واحدة على المعروف من المذهب وهو قول جمهور أهل العلم (^٢) من الصحابة ومن تبعهم، لحديث سويد بن غفلة قال: «كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن علي فلما قتل علي ﵁ قالت: لتهنيك الخلافة، قال: بقتل علي تظهرين الشماتة، اذهبي فأنت طالق؛ يعني: ثلاثا، قال: فتلقعت بثيابها وقعدت حتى قضت عدتها، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فلما بلغه قولها بكي، ثم قال: لولا أني سمعت جدي أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول: «أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الإقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره»» (^٣)، وحديث ابن عمر في قصة طلاقه لامرأته وهي حائض وفيه قلت يا رسول الله: «أرأيت لو طلقت ثلاثا»، قال: «إذن قد عصيت ربك وبانت منك امرأتك» (^٤)، وفي رواية لمسلم: وكان ابن عمر إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: «أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا، وإن كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله ﷿ فيما أمرك به من طلاق امرأتك» (^٥)، وفي «الموطأ» بلاغا أن رجلا قال لابن عباس ﵄:
_________
(^١) مصنف ابن أبي شيبة (١٨٠٣٤)، وقال في كنز العمال: ابن منيع، وصحح (٩/ ٦٧٧).
(^٢) انظر: أضواء البيان للشنقيطي (١/ ٢٢٢)، وفتح الباري للحافظ ابن حجر (٩/ ٣٦٧)، ونقل الإجماع (١٠/ ٢٦٢ - ٢٦٦)، وقد نقل إجماع المذاهب أيضا ابن هبيرة في الإفصاح (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، ط: وزارة الاوقاف القطرية، والباجي في المنتقى (٤/ ٣)، وابن العربي في العارضة (١١/ ١٩٦)، والمغني (٨/ ٢٤٤)، والتمهيد لابن عبد البر (٢٣/ ٣٧٨)، وانظر: المعيار المعرب للونشريسي (٤/ ٤٣٣)، وغيرهم.
(^٣) السنن الكبرى للبيهقي (١٥٣٦٦)، والطبراني كما في المجمع (٥/ ٦٢٥) (٧٧٨٨)، وقال: رواه الطبراني وفي رجاله ضعف وقد وثقوا.
(^٤) رواه ابن أبي شيبة الدارقطني (٤٠١٣).
(^٥) البخاري (٥٠٢٢) معلقا، ومسلم (٣٧٢٦).
(ويلزمه) الطلاق الثلاث (إن وقع) في كلمة واحدة على المعروف من المذهب وهو قول جمهور أهل العلم (^٢) من الصحابة ومن تبعهم، لحديث سويد بن غفلة قال: «كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن علي فلما قتل علي ﵁ قالت: لتهنيك الخلافة، قال: بقتل علي تظهرين الشماتة، اذهبي فأنت طالق؛ يعني: ثلاثا، قال: فتلقعت بثيابها وقعدت حتى قضت عدتها، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فلما بلغه قولها بكي، ثم قال: لولا أني سمعت جدي أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول: «أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الإقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره»» (^٣)، وحديث ابن عمر في قصة طلاقه لامرأته وهي حائض وفيه قلت يا رسول الله: «أرأيت لو طلقت ثلاثا»، قال: «إذن قد عصيت ربك وبانت منك امرأتك» (^٤)، وفي رواية لمسلم: وكان ابن عمر إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: «أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا، وإن كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله ﷿ فيما أمرك به من طلاق امرأتك» (^٥)، وفي «الموطأ» بلاغا أن رجلا قال لابن عباس ﵄:
_________
(^١) مصنف ابن أبي شيبة (١٨٠٣٤)، وقال في كنز العمال: ابن منيع، وصحح (٩/ ٦٧٧).
(^٢) انظر: أضواء البيان للشنقيطي (١/ ٢٢٢)، وفتح الباري للحافظ ابن حجر (٩/ ٣٦٧)، ونقل الإجماع (١٠/ ٢٦٢ - ٢٦٦)، وقد نقل إجماع المذاهب أيضا ابن هبيرة في الإفصاح (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، ط: وزارة الاوقاف القطرية، والباجي في المنتقى (٤/ ٣)، وابن العربي في العارضة (١١/ ١٩٦)، والمغني (٨/ ٢٤٤)، والتمهيد لابن عبد البر (٢٣/ ٣٧٨)، وانظر: المعيار المعرب للونشريسي (٤/ ٤٣٣)، وغيرهم.
(^٣) السنن الكبرى للبيهقي (١٥٣٦٦)، والطبراني كما في المجمع (٥/ ٦٢٥) (٧٧٨٨)، وقال: رواه الطبراني وفي رجاله ضعف وقد وثقوا.
(^٤) رواه ابن أبي شيبة الدارقطني (٤٠١٣).
(^٥) البخاري (٥٠٢٢) معلقا، ومسلم (٣٧٢٦).
964