اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
«إني طلقت امرأتي مائة تطليقة فماذا ترى علي؟ فقال ابن عباس ﵄: طلقت منك ثلاثا، وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزؤا» (^١)، وفيه أيضا عن ابن مسعود ﵁ نحو ذلك في رجل طلق امرأته ثمان تطليقات (^٢)، وعن محمد بن إياس بن البكير قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه فسأل ابن عباس وأبا هريرة ﵃ عن ذلك فقالا: «لا نرى أن ينكحها حتى تنكح زوجا غيرك» قال: فإنما كان طلاقي إياها واحدة، فقال ابن عباس ﵄: «إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل» (^٣).
(و) الثاني: فهو (طلاق السنة)؛ أي: الذي أذنت فيه السنة وحكمه أنه (مباح) للكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩] وقال تعالى: ﴿يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١]، وقال رسول الله ﷺ: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» رواه أبو داود من حديث ابن عمر (^٤)، وقال عمر بن الخطاب ﵁: طلق النبي ﷺ حفصة ثم راجعها رواه أبو داود (^٥)، وأمره ﷺ بالطلاق لمن شكا إليه، وكذلك إقراره لمن طلق من الصحابة كثير متعدد وسيأتي بعضه، وفسره بقوله: (وهو أن يطلقها في طهر لم يقربها)؛ أي: لم يجامعها (فيه طلقة) واحدة، لحديث ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: «مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا» (^٦)، وله طرق وألفاظ منها: أنه طلق امرأة له وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فتغيظ
_________
(^١) الموطأ (٢/ ٥٥٠) (١١٤٦)، وانظر: شرح الزرقاني (٣/ ٢١٦).
(^٢) شرح الزرقاني (٣/ ٢١٧).
(^٣) الموطأ (٢/ ٥٧٠)، وأخرجه أبو داود (٢١٩٨)، ورقم (٥٧٤١).
(^٤) أخرجه أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨).
(^٥) أبو داود (٢٢٨٣)، وابن ماجه (٢٠١٦)، والنسائي (٦/ ٢١٣)، وفي الكبرى (٥٧٢٣).
(^٦) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٦٨٣)، ومسلم (٤/ ١٧٩) (٣٦٤٣).
965
المجلد
العرض
62%
الصفحة
965
(تسللي: 957)