زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
وإمامهم أبو المنصور الماتُريدي (¬1).
4. وقال المرداوي الحنبلي: «هذه العقيدة مما اتفق عليه الأئمة الأربعة، وممن حكى عنهم مقالات السلف ممن تقدم فكل منهم على حق، وإن كان قد وقع الخلاف بين الشيخ أبي الحسن الأشعري شيخ أهل السنة من الشافعية وغيرهم وبين الإمام أبي حنيفة في آخر من أصول مسائل الدين، لكنها يسيرة لا تقتضي تكفيراً ولا تبديعاً (¬2).
وقد نظم التاج السبكي هذه المسائل المختلف فيها في أبيات فائقة ذكرها في آخر كتابه المسمى السيف المشهور في عقيدة الأستاذ أبي منصور.
ثالثاً: متى بدأت الفتنة بين الفريقين:
كان أهل الحديث والحنابلة مع الأشاعرة والماتُريدية يداً واحدة على المبتدعة والزنادقة، وعلى مظاهر الفساد والانحلال وكانوا كالشيء الواحد حتى حصلت في القرن الخامس الهجري حادثة عرفت بفتنة ابن القشيري، تسببت في الفرقة بين الطائفتين.
قال ابن عساكر: ولم تزل الحنابلة ببغداد في قديم الدهر على ممر الأوقات تعتضد بالأشعرية على أصحاب البدع؛ لأنهم المتكلمون من أهل الإثبات فمن تكلم منهم في الرد على مبتدع فبلسان الأشعرية يتكلم، ومن حقّق منهم في الأصول في مسألة فمنهم يتعلم، فلم يزالوا كذلك حتى حدث الاختلاف في زمن أبي نصر القشيري (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تبصير القانع ص73.
(¬2) ينظر: شرح لامية ابن تيمية ص182
(¬3) ينظر: تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ص 163. وقد ذكر هذه الحادثة كثير من أهل التواريخ والسير كالذهبي في السير وابن رجب في ذيل الطبقات (19: 1) وابن الأثير في الكامل وابن كثير في البداية والنهاية (115: 12)، ونقلها ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17: 4)، وقال في مجموع الفتاوى (229: 3): «ولهذا اصطلحت الحنبلية والأشعرية واتفق الناس كلهم. ولما رأى الحنبلية كلام أبي الحسن الأشعري قالوا: هذا خير من كلام الشيخ الموفق أي ابن قدامة المقدسي صاحب المغني- وزال ما كان في القلوب من الأضغان وصار الفقهاء من الشافعية وغيرهم: يقولون الحمد لله على اتفاق كلمة المسلمين»
4. وقال المرداوي الحنبلي: «هذه العقيدة مما اتفق عليه الأئمة الأربعة، وممن حكى عنهم مقالات السلف ممن تقدم فكل منهم على حق، وإن كان قد وقع الخلاف بين الشيخ أبي الحسن الأشعري شيخ أهل السنة من الشافعية وغيرهم وبين الإمام أبي حنيفة في آخر من أصول مسائل الدين، لكنها يسيرة لا تقتضي تكفيراً ولا تبديعاً (¬2).
وقد نظم التاج السبكي هذه المسائل المختلف فيها في أبيات فائقة ذكرها في آخر كتابه المسمى السيف المشهور في عقيدة الأستاذ أبي منصور.
ثالثاً: متى بدأت الفتنة بين الفريقين:
كان أهل الحديث والحنابلة مع الأشاعرة والماتُريدية يداً واحدة على المبتدعة والزنادقة، وعلى مظاهر الفساد والانحلال وكانوا كالشيء الواحد حتى حصلت في القرن الخامس الهجري حادثة عرفت بفتنة ابن القشيري، تسببت في الفرقة بين الطائفتين.
قال ابن عساكر: ولم تزل الحنابلة ببغداد في قديم الدهر على ممر الأوقات تعتضد بالأشعرية على أصحاب البدع؛ لأنهم المتكلمون من أهل الإثبات فمن تكلم منهم في الرد على مبتدع فبلسان الأشعرية يتكلم، ومن حقّق منهم في الأصول في مسألة فمنهم يتعلم، فلم يزالوا كذلك حتى حدث الاختلاف في زمن أبي نصر القشيري (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تبصير القانع ص73.
(¬2) ينظر: شرح لامية ابن تيمية ص182
(¬3) ينظر: تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ص 163. وقد ذكر هذه الحادثة كثير من أهل التواريخ والسير كالذهبي في السير وابن رجب في ذيل الطبقات (19: 1) وابن الأثير في الكامل وابن كثير في البداية والنهاية (115: 12)، ونقلها ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17: 4)، وقال في مجموع الفتاوى (229: 3): «ولهذا اصطلحت الحنبلية والأشعرية واتفق الناس كلهم. ولما رأى الحنبلية كلام أبي الحسن الأشعري قالوا: هذا خير من كلام الشيخ الموفق أي ابن قدامة المقدسي صاحب المغني- وزال ما كان في القلوب من الأضغان وصار الفقهاء من الشافعية وغيرهم: يقولون الحمد لله على اتفاق كلمة المسلمين»