أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث السَّادس: السَّعي بين الصَّفا والمروة:

2.الطَّواف عرياناً؛ بأن يكشف من العورة قدر ما لا تصح به الصَّلاة؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يطوف بالبيت عريان» (¬1).
3.الطَّواف راكباً أو محمولاً أو زاحفاً بلا عذر.
المبحث السَّادس: السَّعي بين الصَّفا والمروة:
أولاً: صفته:
يتوجَّه إلى الصَّفا، ويصعد عليه حتى يرى البيتَ من الباب إن أمكنه، ولا يلزمه أن يصعد بحيث يرى البيت من فوق جدار المسجد إن أمكنه الصُّعود لرؤية البيت من الباب حقيقة أو محاذاة، وإن لم يقدر فبقدر ما يمكنه، ويستقبل الكعبة المُشَرَّفة، ويرفع يديه حذو منكبيه جاعلاً بطنهما نحو السَّماء كما في الدُّعاء، فيحمد الله - جل جلاله -، ويثني عليه، ويُكَبِّر، ويكرر الذِّكر مع التَّكبير ثلاثاً، ويُهَلِّل، ويصلِّي على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ يدعو للمسلمين ولنفسه بما شاء، ويطيل القيام عليه، ولا يعجل، فإنَّه مقام إجابة الدَّعوات.
ثُمَّ يهبط نحو المروة داعياً ذاكراً ماشياً على هينته، حتى إذا كان قبيل الميل سعى سعياً شديداً فوق الرَّمل ودون العَدْو، حتى يجاوز الميلين الأخضرين، ويقول: «رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنَّك أنت الأعز الأكرم، اللهم اجعله حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً، اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات يا مجيب الدَّعوات».
ثُمَّ يمشى على هينته حتى يأتي المروة إن أمكن الصُّعود إليه؛ حتى يتمكن من رؤية الكعبة المُشَرَّفة، ويفعل على المروة جميع ما فعله على الصفا من الاستقبال
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 982، وصحيح البخاري 1: 144.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 640