أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: الحديث الصَّحيح مذهبي:

فلا يتسامح فيها بشذوذ (¬1)، ولا يقبل الشذوذ في الأصل.
وما ذكرت من التَّفريق بين القاعدة والضابط والأصل ليست مستعملة في كتب الفقه والقواعد، بل هي مترادفةٌ في استعمالهم، كما سبق تقرير هذا، وإنَّما قصدت أمرين:
أ. التَّمييز والتَّفريق ببيان وجود ثلاث صور: صورة تشمل أبواباً، وصورة تشمل باباً، وصورة تشمل مسائل، بغض النظر عن التسمية بقاعدة أو ضابط أو أصل.
ب. التنبيه على أنَّه كلّما اتسعت الدَّائرة للفروع التي تشملها زاد الشّذوذ، وبالتّالي لم يعد صالحاً لبناء الأحكام عليها إلا بعد التتبع لفروعها والتّأكد أنَّ ما نريد بناءه عليها يندرج تحت فروعها لا تحت استثناءاتها، وكلّما ضاقت الدّائرة من شموله لفروع محصورة أمكن البناء عليه؛ لعدم الشُّذوذ، فيكون على الاصطلاح الذي ذكرته سابقاً التَّخريج على الأصل هو المعتبر، وليس التَّخريج على القاعدة.
المبحثُ الرَّابع: الحديث الصَّحيح مذهبي:
وردّ عن الشَّافعيّ: «إذا صَحّ الحديث فهو مذهبي»، ويفهمه بعضهم: بأنَّه يجوز لأي أحدٍ جاء بعدهم الاستدراك عليهم ورد قولهم؛ لظاهر حديث وقف عليه، حتى صار هذا الكلام مغمزة في كثير مِنَ المسائل الواردة عن الأئمة أنَّها تُخالف الحديث، وسبباً في ردّ كثير من فروعهم.
ويمكن أن يجاب عنها بما يلي:
1.إنَّ مَن ذكر هذا القول من الأقدمين ذكره على سبيل الثَّناء والرِّفعة
¬__________
(¬1) ينظر: القواعد للندوي ص 51.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 640