أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: إدراك الفريضة وقضاء الفوائت:

خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداء النفل في المصر، وكذا إلى الفرائض (¬1)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال: «كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّي في السَّفر على راحلته، حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل، إلا الفرائض ويوتر على راحلته» (¬2).
وطُول القيام أحب من كثرة السُّجود؛ لأنَّ القراءة تكثر بطول القيام، وبكثرة الرُّكوع والسُّجود يَكثر التَّسبيح، والقراءة أفضل منه، ولأنَّ القراءة ركن، فكان اجتماع أجزائه أولى وأفضل من اجتماع ركن وسنة (¬3)، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت» (¬4).
المبحثُ السَّادس: إدراك الفريضة وقضاء الفوائت:
المطلبُ الأَوَّل: إدراك الفريضة:
ومَن شَرَعَ في فرضٍ منفرداً، فأقيمت الصَّلاة لهذا الفرض الذي شرع فيه في مصلاه لا في غير مكانه، فإن لم يسجد للركعةِ الأولى قطع واقتدى.
وإن سَجَد للركعة الأولى، فإن كان في غيرِ صلاة رباعية، قطع واقتدى ما لم يسجد للثانية، فإن سجد لها أتم صلاته ولم يقتد؛ لأنَّه إن لم يقطع وصلَّى ركعةً أُخرى، يتمّ صلاته في الثُّنائي، ويوجد الأكثر في الثلاثي، وللأكثر حكمُ الكلّ، فتفوتُه الجماعة.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص 170، وعمدة الرعاية 1: 207، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 339 وغيره.
(¬3) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص 167 - 171، وتبيين الحقائق 1: 171 - 173، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 520، وصحيح ابن خزيمة 2: 186، وصحيح ابن حبان 2: 76، وغيرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 640